174 - « كلّكم . . راع ، وكلّكم مسؤول عن رعيّته » .
175 - « كلّ المسلم . . على المسلم حرام ؛ دمه ، وماله ، وعرضه » .
شرح
إذا صحّ كاف الكيس فالكلّ حاصل * لديك وكلّ الصّيد في جوف الفراانتهى « كشف » .
174 - ( « كلّكم راع ) ؛ أي : حافظ مؤتمن ، ملتزم بصلاح ما قام عليه ، وهو ما تحت نظره من الرّعاية ؛ وهي الحفظ ، يعني : كلكم ملتزم بحفظ ما يطالب به ؛ من العدل إن كان واليا ، ومن عدم الخيانة إن كان موليا عليه ؛
( وكلّكم مسؤول عن رعيّته » ) في الآخرة ، فكلّ من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلّقات ذلك ، فإن وفي ما عليه من الرّعاية ! حصل له الحظّ الأوفر والجزاء الأكبر ، وإلّا ! طالبه كل أحد من رعيّته بحقّه في الآخرة .
ويدخل في ذلك الولاة ، والمنفق على زوجة أو قريب أو رفيق أو بهيمة ؛ هل قام بحقّها أم لا ! ؟
والرّعاية تختلف ؛ فالسّلطان أكثر مسؤولية من غيره ، فإنّ عليه حفظ جميع رعيّته والذّب عنهم ، وكذا نوّابه ، فكلّ عليه حفظ ما تحت يده ، وهكذا الزّوج ونحوه ، فالرّاعي غير مطلوب لذاته ؛ بل أقيم لحفظ ما استرعاه ، ويشمل المنفرد ؛ إذ يصدق عليه أنّه راع في جوارحه بفعل المأمور وترك المنهي . انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث رواه الإمام أحمد ، والبخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والتّرمذي ؛ عن ابن عمر رضي اللّه عنهما .
175 - ( « كلّ ) ؛ مبتدأ ( المسلم ) ( - فيه ردّ لزاعم أنّ كلّا لا تضاف إلّا إلى نكرة ( على المسلم ) ( متعلق بالخبر ، وهو قوله ( حرام : دمه ) - بالرّفع ، وكذا ما بعده بيان لكل ؛ أي : إراقة دمه أو قتله بلا حق ، ( وماله ) ؛ أي : أخذ ماله بنحو غصب ، ( وعرضه » ) ؛ أي : هتك عرضه بالتّكلم فيه بما يشينه بلا