. . . . . . . . . .
شرح
هذه الصفات علامة حسن الخلق ، وفقد جميعها علامة سوء الخلق الذي هو أصل لكثير من المعاصي والذنوب ، ووجود البعض يدلّ على البعض .
وقد أشار صلى اللّه عليه وسلّم إلى مجامع محاسن الأخلاق ؛ بقوله :
« المؤمن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه » ، وبأمره بإكرام الضيف والجار .
وبأن المؤمن إمّا أن يقول خيرا أو يصمت .
وبما جاء : « إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فأدنوا منه فإنه يلقي الحكمة » .
« لا يحلّ لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظر يؤذيه » .
« لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما » .
« إنما يتجالس المتجالسان بأمانة اللّه ، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكره » .
وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال : أن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الفضول ، قليل الزلل ، وهو برّ ، وصول ، وقور ، صبور ، رضيّ ، شكور ، حليم ، رفيق ، عفيف ، شفيق ، لا لمّاز ، ولا سبّاب ، ولا نمّام ، ولا مغتاب ، ولا عجول ، ولا حقود ، ولا بخيل ، ولا حسود ، هشاش بشاش ، يحب في اللّه ؛ ويبغض في اللّه ، ويرضى في اللّه ؛ ويغضب في اللّه .
فهذا هو حسن الخلق وفقنا اللّه تعالى للتحلّي بمعاليه ، وأدام علينا سوابغ أفضاله ، وموانح قربه ، والاندراج في سلك أوليائه وأحبابه ومواليه . آمين . قاله ابن حجر في « الزواجر » رحمه اللّه تعالى .
وهذا الحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الديلمي في « مسند الفردوس » .