تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
هذه الصفات علامة حسن الخلق ، وفقد جميعها علامة سوء الخلق الذي هو أصل لكثير من المعاصي والذنوب ، ووجود البعض يدلّ على البعض . وقد أشار صلى اللّه عليه وسلّم إلى مجامع محاسن الأخلاق ؛ بقوله : « المؤمن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه » ، وبأمره بإكرام الضيف والجار . وبأن المؤمن إمّا أن يقول خيرا أو يصمت . وبما جاء : « إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فأدنوا منه فإنه يلقي الحكمة » . « لا يحلّ لمسلم أن يشير إلى أخيه بنظر يؤذيه » . « لا يحل لمسلم أن يروّع مسلما » . « إنما يتجالس المتجالسان بأمانة اللّه ، فلا يحل لأحدهما أن يفشي على أخيه ما يكره » . وجمع بعضهم علامات حسن الخلق فقال : أن يكون كثير الحياء ، قليل الأذى ، كثير الصلاح ، صدوق اللسان ، قليل الكلام ، كثير العمل ، قليل الفضول ، قليل الزلل ، وهو برّ ، وصول ، وقور ، صبور ، رضيّ ، شكور ، حليم ، رفيق ، عفيف ، شفيق ، لا لمّاز ، ولا سبّاب ، ولا نمّام ، ولا مغتاب ، ولا عجول ، ولا حقود ، ولا بخيل ، ولا حسود ، هشاش بشاش ، يحب في اللّه ؛ ويبغض في اللّه ، ويرضى في اللّه ؛ ويغضب في اللّه . فهذا هو حسن الخلق وفقنا اللّه تعالى للتحلّي بمعاليه ، وأدام علينا سوابغ أفضاله ، وموانح قربه ، والاندراج في سلك أوليائه وأحبابه ومواليه . آمين . قاله ابن حجر في « الزواجر » رحمه اللّه تعالى . وهذا الحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الديلمي في « مسند الفردوس » .