وكثرة السّؤال » .
شرح
قولهم : كثرة القيل والقال . انتهى .
( وكثرة السّؤال » ) قال في « شرح مسلم » : قيل المراد به القطع في المسائل والإكثار من السؤال عمّا لم يقع ولا تدعو إليه حاجة .
وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنّهي عن ذلك ، وكان السّلف يكرهون ذلك ويرونه من التكلّف المنهيّ عنه .
وفي « الصحيح » : كره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم المسائل وعابها .
وقيل : المراد به سؤال الناس أموالهم وما في أيديهم ، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن ذلك .
وقيل : يحتمل أن المراد كثرة السؤال عن أخبار الناس وأحداث الزمان وما لا يعني الإنسان ، وهذا ضعيف ، لأنّه قد عرف هذا من النهي عن قيل وقال .
وقيل : يحتمل أن المراد كثرة سؤال الإنسان عن حاله وتفاصيل أمره فيدخل في ذلك سؤاله عما لا يعنيه ويتضمّن ذلك حصول الحرج في حقّ المسؤول ، فإنّه قد لا يؤثر إخباره بأحواله ، فإن أخبره شقّ عليه ، وإن كذبه في الإخبار أو تكلف التعريض لحقته المشقّة ، وإن أهمل جوابه ارتكب سوء الأدب . انتهى .
قال في « دليل الفالحين » : والأولى حمل السؤال في الخبر على ما يعمّ الجميع ، وذلك لأنّه اسم جنس محلّى ب « أل » فيعمّ ، أمّا سؤال المال للغير ! ! فالظاهر اختلافه باختلاف الأحوال ، ولنفسه لحاجة فلا كراهة ؛ بشرط عدم الإلحاح ، وذلّ نفسه زيادة على ذلّ السؤال والمسؤول ؛ فإن فقد شرط حرم . انتهى ملخصا .
والحديث ذكره بهذا اللفظ في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز أبي يعلى الموصلي ، وأخرجه الشيخان : البخاري في ثلاثة مواضع : « الزكاة والاستقراض والأدب » ، ومسلم في « الأحكام » ؛