تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
69 - « ألا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » .
شرح
عن المغيرة بن شعبة رضي اللّه تعالى عنه ؛ عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ اللّه تعالى حرّم عليكم عقوق الأمهات ، ومنعا ، وهات ، ووأد البنات ، وكره لكم : قيل ، وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » وهذا لفظ البخاري في « الأدب » . 69 - ( « ألا لا طاعة ) خبر بمعنى النهي ( لمخلوق ) من المخلوقين كائنا من كان ولو أبا أو أما أو زوجا ( في معصية الخالق » ) بل كلّ حقّ ؛ وإن عظم ، ساقط إذا جاء حقّ اللّه ، إنّما الطّاعة فيما رضيه الشارع واستحسنه ، فإذا أمر الإمام بمعصية فلا سمع ولا طاعة . قال مسلمة بن عبد الملك لأبي حازم : ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله تعالىوَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[ 59 / النساء ] قال : أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله تعالىفَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ[ 59 / النساء ] . قال ابن الأثير : يريد طاعة ولاة الأمور إذا أمروا بما فيه إثم كقتل ونحوه . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » . والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الديلمي في « مسند الفردوس » باللفظ الذي أورده المصنف . ورواه الإمام أحمد ، والحاكم عن عمران بن الحصين ، وعن الحكم بن عمرو الغفاري رضي اللّه تعالى عنهم بلفظ : « لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق » قال الحافظ الهيثمي : ورجال أحمد رجال الصحيح . وقال في العزيزي : إسناده حسن . ورواه البغوي عن النوّاس ، وابن حبان عن عليّ بلفظ : « لا طاعة لبشر في معصية اللّه » ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن علي رضي اللّه تعالى عنه بلفظ « لا طاعة لأحد في معصية اللّه . . . » ، إنما الطّاعة في المعروف » . وروى الإمام أحمد عن أنس رضي اللّه تعالى عنه في رواية : « لا طاعة لمن لم يطع اللّه » . وفي رواية لأحمد أيضا : « لا طاعة لمن عصى اللّه » . قال الحافظ