تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
70 - « الإسلام حسن الخلق » .
شرح
الهيثمي : فيه عمرو بن زبيب لم أعرفه ! وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، وقال ابن حجر : سنده قوي . انتهى كلام المناوي على « الجامع » . 70 - ( « الإسلام ) الكامل ( حسن الخلق ) ؛ الذي يرجع حسنه إلى اعتدال قوّة العقل بكمال الحكمة ، وإلى اعتدال القوّة الغضبيّة والشهويّة ، وإطاعة كلّ منهما للعقل مع الشرع . ثمّ هذا الاعتدال إمّا أن يكون بجود إلهي وكمال فطري ، وإمّا أن يكون باكتساب أسبابه من المجاهدة والرياضة ؛ بأن يحمل نفسه على كلّ عمل يوجب حسن خلقها ويضادّ سوء طويّتها ، إذ هي لا تألف ربّها ولا تأنس بذكره ؛ إلّا إذا فطمت عن عاداتها وحفظت عن شهواتها بالخلوة والعزلة أوّلا ، ليحفظ السمع والبصر عن المألوفات ، ثمّ بإدمان الذكر والدعاء في تلك الخلوة إلى أن يغلب عليه الأنس باللّه وبذكره ؛ فحينئذ يتنعّم به في نهايته ؛ وإن شق عليه في بدايته . وربّما ظنّ من جاهد نفسه أدنى مجاهدة بترك فواحش المعاصي أنه قد هذّبها وحسّن خلقها ؛ وأنى له بذلك ؛ ولم توجد فيه صفات الكاملين ولا أخلاق المؤمنين ! ! قال اللّه تعالىإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناًإلى أن قال :أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا[ 2 - 4 / الأنفال ] . وقال تعالىقَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 )إلى أن قال :أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 11 )[ المؤمنون ] . وقال تعالىالتَّائِبُونَ الْعابِدُونَإلى قوله :وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )[ التوبة ] . وقال عز وجلوَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً[ 62 / الفرقان ] إلى آخر السورة . فمن أشكل عليه حال نفسه فليعرضها على هذه الآيات ونظائرها ، فوجود جميع