71 - « الإسلام يجبّ ما قبله ، والهجرة تجبّ ما قبلها » .
شرح
71 - ( « الإسلام يجبّ ) - بفتح المثناة التحتية وضم الجيم - ( ما قبله ) من الكفر والمعاصي وما يترتب عليهما من حقوق اللّه تعالى ؛ أي : يقطع ذلك ويمحو أثره ، أما حقّ الآدمي فلا يسقط ، وظاهر الخبر أن مجرّد الإسلام مكفّر للسوابق ، سواء أساء أو أحسن بعد .
وأمّا خبر : « من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر » ! ! فوارد على منهج التحذير . انتهى مناوي 3 / 77 ؛ على « الجامع » .
( والهجرة ) ؛ أي : الانتقال من أرض الكفر إلى بلاد الإسلام ( تجبّ ) بالمثناة الفوقية والجيم - أي : تمحو ( ما قبلها » ) من الخطايا المتعلقة بحقّ اللّه تعالى من العقوبات ، أمّا الحقّ الماليّ ؛ كزكاة ، وكفارة يمين ! ففي سقوطها خلاف بين العلماء .
والمراد بالهجرة : ما كان قبل الفتح . وفيه : عظم موقع كلّ واحد من الخصلتين . وفي تكرير « يجبّ » في كلّ منهما دلالة على أن كلّ واحد منهما يكفّر بمفرده ؛ قاله المناوي .
والحديث ذكره في « كنوز الحقائق » بهذا اللفظ مرموزا له برمز الطبراني .
وذكره العجلوني في « كشف الخفا » بلفظ : « الإسلام يجبّ ما قبله » ، وقال : رواه ابن سعد في « طبقاته » عن الزبير ، وجبير بن مطعم .
ورواه الإمام أحمد والطبراني عن عمرو بن العاصي رضي اللّه تعالى عنه .
انتهى .
ونحو ذلك في « الجامع الصغير » والمناوي .
وأخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب « الإيمان » من حديث ابن شماسة المهري قال : حضرنا عمرو بن العاصي وهو في سياقة الموت ؛ فبكى طويلا