72 - « الإسلام يعلو ولا يعلى » .
شرح
وحول وجهه إلى الجدار فجعل ولده يقول : يا أبتاه ، أما بشرك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بكذا ! أما بشرك بكذا ! فأقبل بوجهه ؛ فقال : إنّ أفضل ما نعدّ شهادة ( أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ) إني كنت على أطباق ثلاث ؛ لقد رأيتني وما أحد أشدّ بغضا للمصطفى صلى اللّه عليه وسلّم منّي ، ولا أحبّ إليّ أن أكون استمكنت منه فقتلته ؛ فلو متّ على ذلك كنت من أهل النار ؛ فلما جعل اللّه في قلبي الإسلام أتيته ؛ فقلت : ابسط يمينك أبايعك ؛ فبسطها ، فقبضت يدي ، قال : « ما لك » ؟
قلت : أشترط . قال : « تشترط ما ذا ؟ » قلت : أن يغفر لي ، فقال : « أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله ، وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها ، وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله » ، فما كان أحد أحبّ إليّ ولا أجلّ في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه ؛ إجلالا له ، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت ، ولو متّ على تلك الحالة رجوت أن أكون من أهل الجنة . ثمّ ولّينا أشياء ما أدري حالي فيها ! ! . انتهى .
72 - ( « الإسلام يعلو ولا يعلى ) عليه . قال البيهقي : قال قتادة : يعني : إذا أسلم أحد أبوين فالولد مع المسلم ، فلا يتبع الفرع أحد أبويه الكافر ؛ بل المسلم ، فالعلوّ في نفس الإسلام .
وقال ابن حزم : معناه إذا أسلمت يهودية أو نصرانية تحت كافر يفرّق بينهما ، ويحتمل العلو بحسب الحجّة ، أو بحسب النصرة في العاقبة ، فإنها للمسلمين .
انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » وفي « كشف الخفاء » وقالا : رواه الدارقطني والضياء في « المختارة » ، والخليلي في « فوائده » ، والروياني كلّهم عن عائذ بن عمرو المزني رفعه . ورواه الطبراني في « الصغير » ، والبيهقي في « الدلائل » عن معاذ رفعه . وعلّقه البخاري في « صحيحه » .