73 - « إيّاك ودعوة المظلوم » .
شرح
والمشهور على الألسنة زيادة : « عليه » آخرا ، بل هي رواية الإمام أحمد ، والمشهور أيضا على الألسنة : « الحقّ يعلو ولا يعلى عليه » . قال ابن حجر :
وسنده ضعيف . انتهى .
73 - ( « إيّاك ) - منصوب بفعل مضمر لا يجوز إظهاره - من قبيل قولهم : إياك والأسد ، وتقديره هنا : باعد نفسك ( ودعوة ) - بفتح الدال - : المرّة من الدعاء ؛ أي : احذر الظلم لئلا يدعو عليك .
( المظلوم » ) ؛ أي : من ظلمته بأيّ وجه كان من نحو استيلاء على ما يستحقه ، أو إيذاء له . فأقام المسبب الذي هو الدعاء مقام السبب الذي هو الظلم .
وخلاصك من الظلم بأن تردّ إليه حقّه ، أو تمكّنه من استيفائه ، فإنك إن ظلمته ودعا عليك استجيب له ؛ وإن كان عاصيا مجاهرا ، لأنّه إنما يسأل اللّه حقّه الواجب على خصمه . وربّ العالمين لا يمنع صاحب حقّ من حقّه لأنّه الحاكم العادل .
نعم ورد أنّ اللّه سبحانه وتعالى : يرضي خصوم بعض عباده بما شاء .
وفي خبر رواه ابن لآل والديلمي وغيرهما : أنّ في صحف إبراهيم : أيها الملك المسلّط المبتلى المغرور ؛ إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها لبعض ، لكن بعثتك لتردّ عني دعوة المظلوم ؛ فإني لا أردّها ؛ ولو كانت من كافر .
وقال عمر بن عبد العزيز : إنّ اللّه يأخذ للمظلوم حقّه من الظّالم ، فإيّاك أن تظلم من لا ينتصر عليك إلّا باللّه تعالى ، فإنه تعالى إذا علم التجاء عبده بصدق واضطرار انتصر له ولا بدّ !أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ[ 62 / النمل ] انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » بلفظ : « إياكم ودعوة المظلوم ؛ وإن كانت من كافر ، فإنها ليس لها حجاب دون اللّه عزّ وجلّ » أخرجه سمويه عن أنس