68 - « أنهاكم عن قيل ، وقال ، . . .
شرح
لدخولك الجنّة برضاه عنك ، وسبب لدخولك النار بسخطه عليك ، فاعرفي حقّه وأحسني عشرته ، ولا تخالفي أمره فيما ليس بمعصية ، وهذا قاله النبي صلى اللّه عليه وسلّم للمرأة الّتي جاءت تسأله عن شيء ؛ فقال : « أذات زوج أنت » ؟ قالت : نعم ، قال :
« كيف أنت منه ؟ ! » قالت : لا آلوه إلّا ما عجزت عنه . فذكر الحديث .
وأخذ الذهبي من هذا الحديث ونحوه أنّ النشوز كبيرة .
والحديث رواه النسائي من طريقين ، وعزاه له جمع جمّ ؛ منهم الذهبي في « الكبائر » ، ولفظه : قالت عمة حصين . . . وذكرت زوجها للنبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فقال :
« أين أنت منه ! فإنّه جنّتك ونارك » أخرجه الذهبي من وجهين ؛ نقله المناوي .
وذكره في « الجامع الصغير » ورمز له برمز الطبراني في « الكبير » وابن سعد في « الطبقات » كلاهما عن عمة حصين - بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين مصغرا - :
ابن محصن - بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الصاد - . وفي العزيزي قال الشيخ :
حديث صحيح .
68 - ( « أنهاكم عن قيل وقال ) قال في « شرح مسلم » : هو الخوض في أخبار الناس وحكايات ما لا يعني من أحوالهم وتصرفاتهم .
وقال في « رياض الصالحين » : معناه : الحديث بكلّ ما يسمعه فيقول « قيل كذا » ، و « قال فلان كذا » ممّا لا يعلم صحته ولا يظنّها ، و « كفى بالمرء إثما أن يحدّث بكلّ ما سمع » . انتهى .
وقال في « شرح مسلم » : واختلفوا في حقيقة هذين اللفظين على قولين :
أحدهما : أنهما فعلان ، ف « قيل » : مبنيّ لما لم يسمّ فاعله ، و « قال » : فعل ماض .
والثاني : أنهما [ « قيل وقال » ] اسمان مجروران منوّنان ؛ لأن القيل والقال والقول والقالة ؛ كلّه بمعنى ، ومنه قولهوَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ( 122 )[ النساء ] ومنه