67 - « انظري أين أنت منه ، فإنّما هو جنّتك ونارك » ؛ يعني :
الزّوج .
شرح
سائل فأمرت له بكسرة . فقالت : إن هذا الغنيّ لم يجمل بنا إلّا ما صنعنا به ، وإن هذا السائل سأل فأمرت له بما يترضاه ، وإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أمرنا أن ننزل الناس منازلهم .
ولفظ أبي داود : أنزلوا الناس منازلهم . وقد صحّحه الحاكم وغيره .
قال في « المقاصد » : تعقّب بالانقطاع ، وبالاختلاف في رفعه ووقفه كما بسطت ذلك في أول ترجمة شيخنا مع الإلمام بمعناه .
وورد عن غير عائشة أيضا :
1 - كمعاذ ، فروى حديثه مرفوعا الخرائطي في « مكارم الأخلاق » بلفظ :
« أنزل الناس منازلهم من الخير والشرّ ، وأحسن أدبهم على الأخلاق الصّالحة » .
و 2 - كجابر ، فروى حديثه مرفوعا في « جزء » الغسولي بلفظ : « جالسوا الناس على قدر أحسابهم ، وخالطوا الناس على قدر أديانهم ، وأنزلوا الناس على قدر منازلهم ، وداروا الناس بعقولكم » .
و 3 - كعليّ ، فروى حديثه موقوفا في « تذكرة الغافل » بلفظ : « من أنزل الناس منازلهم رفع المئونة عن نفسه ، ومن رفع أخاه فوق قدره فقد اجترّ عداوته » .
وبالجملة فحديث عائشة حسن ، وقال في « التمييز » : وذكره الحاكم أبو عبد اللّه في كتابه « معرفة علوم الحديث » وقال : حديث صحيح .
انتهى من « كشف الخفا » للعجلوني رحمه اللّه تعالى .
67 - ( « انظري ) ؛ أي : تأملي أيتها المرأة الّتي هي ذات بعل ( أين أنت منه ) ؛ أي : في أي منزلة أنت من زوجك ! ! أقريبة من مودته ؛ مسعفة له عند شدّته ، ملبية لدعوته ، أم متباعدة من مرامه ؛ كافرة لعشرته وإنعامه ؟ !
( فإنّما هو ) ؛ أي الزوج ( جنّتك ونارك » . يعني : الزّوج ) أي : هو سبب