وعن زيد بن خالد الجهنيّ رضي اللّه تعالى عنه أنّه قال : لأرمقنّ
شرح
ومناسبة هذا الحديث للباب : من حيث إنّ أمره [ صلى اللّه عليه وسلّم ] بشيء يقتضي فعله .
بل ورد في « صحيح مسلم » التصريح بفعله صلى اللّه عليه وسلّم هاتين الركعتين ، ولفظه : عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت : كان إذا قام من الليل ليصلّي افتتح صلاته بركعتين خفيفتين .
قال المناوي : استعجالا لحلّ عقدة الشيطان على قافيته ، وهو صلى اللّه عليه وسلّم ؛ وإن كان منزّها عن عقده ، لكنه فعله تشريعا لأمّته . ذكره الحافظ العراقي .
قال الحفني : وهذا يقتضي أنّ حلّ عقدته لا يحصل بالذكر ومسح الوجه ، ولا بالوضوء ، ولا بالشروع في الصلاة ، بل بالفراغ منها ، أي : تمام الحلّ يحصل بذلك ، وأنّ أصله يحصل بالذكر ومسح الوجه والوضوء . انتهى .
( و ) أخرج مسلم في « صحيحه » ، ومالك في « الموطأ » ، وأبو داود ، والترمذيّ في « الشمائل » ، وابن ماجة : كلّهم ؛
( عن ) أبي عبد الرحمن - أو أبي طلحة ، أو أبي زرعة - ( زيد بن خالد الجهنيّ ) - بضم الجيم وهاء ؛ نسبة إلى قبيلة جهينة -
صحابي مشهور ، سكن المدينة وشهد الحديبية ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح . روي له عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أحد وثمانون حديثا ؛ اتفقا منها على خمسة ، وانفرد مسلم بثلاثة ، روى عنه السائب بن يزيد ، والسائب بن خلّاد الصحابيان ، وجماعات من التابعين .
وتوفي بالمدينة المنورة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : بمصر سنة : ثمان وثمانين ؛ وهو ابن خمس وثمانين سنة ، وقيل : توفي سنة اثنتين وسبعين ، وقيل :
سنة ثمان وتسعين ( رضي اللّه تعالى عنه .
أنّه قال ) ؛ أي : زيد ( : لأرمقنّ ) - بضمّ الميم وتشديد النون ؛ من الرّمق - بفتح فسكون ، أو [ الرّمق ] بفتحتين - وهو : النظر إلى الشيء على وجه المراقبة