وفي « الصّحيح » : عن أنس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتوضّأ عند كلّ صلاة .
وعن ابن عبّاس أيضا ؛ . . .
شرح
أوسطه ! ! لعله كان لسفر . انتهى « جمع الوسائل » .
( وفي « الصّحيح » ) - يعني البخاري - ، وكذا أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وابن ماجة : كلّهم ؛ ( عن أنس ) « 1 » رضي اللّه تعالى عنه ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يتوضأ عند كلّ صلاة ) ، وربّما صلّى صلوات بوضوء واحد ، ولفظ رواية الترمذي : كان يتوضّأ لكلّ صلاة ؛ طاهرا ، أو غير طاهر . قال الطحاوي : هذا محمول على الفضيلة ؛ دون الوجوب ، أو هو من خصوصيّاته ، أو كان يفعله وهو واجب ؛ ثم نسخ . انتهى .
والأصحّ هو الأخير ، بدليل حديث الترمذي : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم يتوضّأ لكلّ صلاة ، فلما كان عام الفتح صلّى الصلوات كلّها بوضوء واحد ، فقال عمر : إنّك فعلت شيئا لم تكن فعلته ! ! قال : « عمدا فعلته ؛ يا عمر » . قال الترمذيّ :
صحيح . قال النّوويّ : فيه جواز الصّلوات بوضوء واحد ما لم يحدث ، وهو جائز بإجماع من يعتدّ به . انتهى مناوي ؛ على « الجامع الصغير » .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، والترمذي ؛ في « الجامع » و « الشمائل » ، والنسائي ، وابن ماجة : كلّهم ؛ ( عن ابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهما .
وقوله ( أيضا ) غير مناسب الإتيان به هنا ، بل قد يوهم أنّ الحديث الذي قبله هو حديث ابن عبّاس ، وأنّ النّسخة فيها تحريف ! ! وليس كذلك .
فالصواب : حذفه . ولعلّ المصنّف كتب أوّلا حديث ابن عباس في بيتوتته عند ميمونة ، ثمّ حديث ابن عباس هذا ، فذكر فيه لفظ « أيضا » ، ثم أدرج بينهما حديث
هامش
( 1 ) في الأصل : عن عائشة . وما أثبتناه من « وسائل الوصول » .