تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل ثلاث عشرة ركعة . وعن عائشة رضي اللّه عنها : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا لم يصلّ باللّيل ؛ منعه من ذلك النّوم ، أو غلبته عيناه . . صلّى من النّهار ثنتي عشرة ركعة .
شرح
أنس وغفل عن محو لفظة « أيضا » فبقيت كما هي ، واللّه أعلم ! ! والأمر سهل . ( قال ) أي : ابن عبّاس ( كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل ) أي : في الليل ( ثلاث عشرة ركعة ) - بسكون الشين - قال بعضهم : أكثر الوتر ثلاث عشرة ؛ لظاهر هذا الحديث . وفيه أنّ صلاة الليل أعمّ من الوتر . وقال أكثر العلماء : أكثره إحدى عشرة ، وتأوّلوا حديث ابن عبّاس بأنّ منها سنّة الصبح ، وهو تأويل ضعيف جدّا . كذا قاله في « جمع الوسائل » . وفيه نظر ! ! فإنّ هذا التأويل يؤيّده حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها الذي رواه الشيخان ، وأبو داود ، والنسائي : أنّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة ؛ منها الوتر ، وركعتا الفجر . انتهى . فزعم ملّا علي قاري أنّه تأويل ضعيف مردود عليه . قال المناوي : وحكمة الزيادة على إحدى عشرة : أنّ التهجّد والوتر يختصّان بصلاة الليل ، والمغرب وتر النهار ، فناسب كون صلاة الليل كالنهار في العدد جملة وتفصيلا . ( و ) أخرج الترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن عائشة رضي اللّه ) تعالى ( عنها أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا لم يصلّ باللّيل ) تهجّدا ووترا ؛ ( منعه من ذلك ) الفعل ؛ وهو الصلاة بالليل ( النّوم ) بأن رغب فيه مع إمكان اختياره تركه ، ( أو غلبته عيناه ) يعني : غلبه النوم بحيث لا يستطاع دفعه ، فالمقصود بيان سبب عدم صلاته في الليل ، و « أو » للتقسيم ، ويحتمل أن تكون للشكّ من الراوي . وجواب « إذا » قوله ( صلّى ) بدل ما فاته ( من النّهار ) ؛ أي : فيه ( ثنتي عشرة ركعة ) ؛ تداركا لما فاته من التهجّد ، لقوله تعالىوَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً