ثمّ أوتر ، فذلك ثلاث عشرة ركعة .
وعن أبي سلمة بن عبد الرّحمن - رحمه اللّه تعالى - أنّه سأل عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كيف كانت صلاة . . .
شرح
وقوله ( ثمّ أوتر ) أي : بواحدة ، أي : صلّى ركعة مفردة ( فذلك ) المجموع ( ثلاث عشرة ركعة ) ؛ منها ركعتان مقدّمة الوتر ، والباقي وتر .
( و ) أخرج الشيخان وغيرهما ؛ كأبي داود ، والترمذي في « الشمائل » ؛ وهذا لفظها : ( عن أبي سلمة ) عبد اللّه ( بن عبد الرّحمن ) بن عوف القرشي الزّهري التابعي الجليل ، وأمّه تماضر بنت الأصبغ .
وكان صبيح الوجه ، وكان ثقة فقيها كثير الحديث ، اتفقوا على جلالته وإمامته وعظيم قدره وارتفاع منزلته ، وهو مدني من كبار التابعين ، وأحد فقهاء المدينة السبعة - في قول - .
سمع جماعة من الصحابة ؛ منهم : عبد اللّه بن سلام ، وابن عمر ، وابن عبّاس وابن عمرو بن العاصي ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو أسيد بضم الهمزة - ، ومعاوية بن الحكم ، وربيعة بن كعب ، وعائشة ، وأم سلمة ، ولم يسمع من عمر بن الخطاب ، بل روايته عنه مرسلة .
وسمع جماعة من التابعين ؛ منهم : عطاء بن أبي رباح ، وعروة ، وعمر بن عبد العزيز .
روى عنه خلائق من التابعين وغيرهم ، منهم : عامر الشعبي ، وعبد الرحمن الأعرج ، وعراك بن مالك ، وعمرو بن دينار ، وأبو حازم سلمة بن دينار ، والزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ويحيى بن أبي كثير ، وآخرون .
وتوفي بالمدينة المنورة سنة : أربع وتسعين - بتقديم المثناة على المهملة - وعمره : اثنتان وسبعون سنة ( رحمه اللّه تعالى ) : آمين .
( أنّه سأل ) أمّ المؤمنين ( عائشة رضي اللّه تعالى عنها : كيف كانت صلاة