تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فتوسّدت عتبته ، أو فسطاطه ، فصلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ركعتين خفيفتين ، ثمّ صلّى ركعتين طويلتين . . طويلتين . . طويلتين .
شرح
والمحافظة ، يقال : رمق يرمق رمقا ؛ من بابي « نصر » و « طلب » . وأكّد باللام والنون ! ! مبالغة في تحصيل معرفة ذلك وضبطه ؛ أي : لأنظرنّ وأرقبنّ وأحفظنّ ( صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ! ! ) ، أي : في هذه الليلة حتّى أرى كم يصلّي . وعدل عن الماضي إلى المضارع ! ! استحضارا لتلك الحالة الماضية ؛ لتقريرها في ذهن السامع أبلغ تقرير ، ثم انتقل إلى كيفية تفصيل علمه بها ؛ فقال : ( فتوسّدت ) ؛ أي : جعلت ( عتبته ) وسادة لي ، والعتبة : الدرجة التي يوطأ عليها ، ( أو ) قال ( فسطاطه ) ؛ أي : عتبة فسطاطه - بضمّ الفاء وكسرها - بيت من شعر ، وفيه عشر لغات : 1 - فسطاط - بطاءين ؛ مع سكون السين ، أو [ 2 - فسّطاط ] تشديدها و 3 - فستات - بتاءين مع سكون السين - ، و 4 - فستاط بتاء ثم طاء - ، و 5 - فسّاط - بسين مشدّدة ثم طاء . فهذه خمسة كلّ بضمّ الأوّل ، وكسره « 1 » فتلك عشرة كاملة . ويطلق الفسطاط على مصر العتيقة ، وعلى كلّ مدينة جامعة ، وهذا شكّ من الراوي ، والظاهر الثاني ، لأنّه صلى اللّه عليه وسلّم في الحضر يكون عند نسائه ؛ فلا يمكن أن يتوسّد زيد عتبته ليرمقه ، بخلافه في السفر ؛ فإنه خال عن الأزواج الطاهرات « 2 » ؛ فيمكنه أن يتوسّد عتبة فسطاطه ، والمراد بعتبة الفسطاط : بابه ؛ أي : محلّ دخوله . ( فصلّى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ركعتين خفيفتين ) هما مقدّمة الوتر - كما تقدّم - . وإنّما خفّف فيهما ! ! لأنهما عقب كسل من أثر النوم . ( ثمّ صلّى ركعتين طويلتين . . طويلتين . . طويلتين .
هامش
( 1 ) وبسطها هكذا : 6 - فسطاط ، 7 - فسّطاط ، 8 - فستات ، 9 - فستاط ، 10 - فسّاط . ( عبد الجليل ) . ( 2 ) بل يصطحب بعضهن بالإقراع بينهن ( عبد الجليل ) .