تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وفي « المرقاة » بدل « المبشرات والرخاء » بدلهما « الذاريات ، والناشرات » . وأربع للعذاب : العاصف ، والقاصف - وهما في البحر - . والصّرصر ، والعقيم - وهما في البرّ - . قال عبيد بن عمر : يبعث اللّه تعالى ريحا فتقمّ الأرض ، ثمّ يبعث المثيرة فتثير السحاب ، ثمّ يبعث المؤلّفة فتؤلّفه ، ثمّ يبعث اللّواقح ؛ فتلقّح الشجر . انتهى كلام « المنتخب » . قال المناوي : استشكل ابن العربي خوفه أن يعذّبوا ؛ وهو فيهم ، مع قوله تعالىوَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ[ 33 / الأنفال ] ! ! ؟ . ثمّ أجاب بأن الآية نزلت بعد القصة . واعترضه ابن حجر بأن آية الأنفال كانت في المشركين من أهل بدر ، ولفظ « كان » في الخبر يشعر بالمواظبة على ذلك . ثمّ أجاب بأنّ في الآية احتمال التخصيص بالمذكورين ، أو بوقت دون وقت ، أو بأنّ مقام الخوف يقتضي عدم أمن المكر ، أو خشي على من ليس فيهم أن يقع بهم العذاب ، فالمؤمن شفقة عليه ، والكافر يودّ إسلامه ، وهو مبعوث رحمة للعالمين . انتهى . ثمّ قال : قال ابن المنيّر : هذا الحديث مخصوص بغير الصّبا من جميع أنواع الريح ؛ لقوله في الحديث : « نصرت بالصّبا » . ويحتمل إبقاء هذا الحديث على عمومه ويكون نصرها له متأخّرا عن ذلك ، أو أنّ نصرها له بسبب إهلاك أعدائه ، فيخشى من هبوبها أن تهلك أحدا من عصاة المؤمنين ؛ وهو كان بهم رؤوفا رحيما . وأيضا فالصّبا يؤلّف السحاب ويجمعه ، ثمّ يقع المطر غالبا ، وقد جاء في خبر : أنه كان إذا أمطرت سرّي عنه ، وذلك يقتضي أن يكون الصّبا مما يقع التخوف عند هبوبها ، فيعكّر ذلك على التخصيص المذكور ! . انتهى ما ذكره المناوي رحمه اللّه تعالى .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 238 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي