وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى الهلال . . قال : « اللّهمّ ؛ أهلّه علينا باليمن والإيمان والسّلامة والإسلام ، ربّي وربّك اللّه » .
شرح
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ونوزع بأن الحديث عدّ من منكرات سليمان المذكور ! ! وقد ضعفه ابن المديني ، وأبو حاتم ، والدارقطني ، وقال : ليّن ليس بثقة . وذكره ابن حبان في « الثقات » ؛ وقال : يخطئ ! !
وقال الحافظ ابن حجر : صحّحه الحاكم وغلط في ذلك ، فإن فيه سليمان بن سفيان ضعّفوه ، وإنّما حسّنه الترمذيّ ! ! لشواهده . انتهى . قال :
( كان ) النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا رأى الهلال ؛ قال : « اللّهمّ ؛ أهلّه ) قال الطيبي : روي بالفكّ والإدغام . ( علينا ) ؛ أي : أطلعه علينا مقترنا ( باليمن ) ؛ أي : البركة ( والإيمان ) ؛ أي : بدوامه وكماله ( والسّلامة والإسلام ) ؛ أي : الانقياد للأحكام .
قال الحكيم الترمذيّ : « اليمن » : السعادة ، و « الإيمان » : الطمأنينة باللّه ، كأنّه سأل دوامهما ، و « السلامة والإسلام » : أن يدوم له الإسلام ويسلم له شهره ، فإنّ للّه في كلّ شهر حكما وقضاء في الملكوت ، وفيه تنبيه على ندب الدعاء ؛ لا سيّما عند ظهور الآيات وتقلّب أحوال النيرات : وعلى أنّ التوجّه فيه إلى الربّ ؛ لا إلى المربوب ، والالتفات في ذلك إلى صنع الصانع ؛ لا إلى المصنوع . ذكره التوربشتي . انتهى من المناوي على « الجامع » .
وزاد قوله : ( ربّي وربّك اللّه » ) لأن أهل الجاهلية فيهم من يعبد القمرين ؛ فكأنه يناغيه ويخاطبه ؛ فيقول : أنت مسخّر لنا لتضيء لأهل الأرض ؛ ليعلموا عدد السنين والحساب .
وقال الطّيبي : لما قدّم الدعاء في قوله : « اليمن والإيمان ، والسلامة والإسلام » طلب في كلّ من الفقرتين دفع ما يؤذيه من المضارّ ، وجلب ما يرفعه من المنافع . وعبّر بالإيمان والإسلام عنها ! ! دلالة على أنّ نعمة الإيمان والإسلام