وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى الهلال . . قال : « هلال خير ورشد ، آمنت بالّذي خلقك » ( ثلاثا ) .
شرح
( و ) أخرج أبو داود في « سننه » ؛ في « كتاب الأدب » عن قتادة بلاغا ، قال الحافظ : ورجاله ثقات ، فإن كان المبلّغ صحابيا فهو صحيح . انتهى .
وأخرجه ابن السنّي أيضا ؛ عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه تعالى عنه ، قال الحافظ العراقي : وأسنده أيضا الدارقطني في « الأفراد » ، والطبراني في « الأوسط » ؛ عن أنس ، قال أبو داود : ليس في هذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حديث مسند صحيح . قال :
( كان ) النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا رأى الهلال ) الهلال : اسم للقمر لليلتين من أول الشهر ، ثمّ هو قمر ، لكن في « الصحاح » : أنه اسم لثلاث ليال من أول الشهر .
( قال : « هلال ) الظاهر أنه منصوب بمقدر ؛ أي : اللّهمّ اجعله هلال ( خير ) أي : بركة ( ورشد ) أي : صلاح ، كما يدلّ على ذلك رواية ابن السنيّ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه : كان إذا نظر إلى الهلال قال : « اللّهمّ اجعله هلال يمن ورشد ، آمنت بالّذي خلقك فعدلك ، تبارك اللّه أحسن الخالقين » . ففي هذه الرواية التصريح بالفعل المقدر .
( آمنت ب ) اللّه ( الّذي خلقك » ثلاثا ) أي : يكرّر ذلك ثلاثا ، فيقول : « هلال خير ورشد ، هلال خير ورشد ، هلال خير ورشد ، آمنت بالّذي خلقك ، آمنت بالّذي خلقك ، آمنت بالّذي خلقك » ، والتّكرار ! للاعتناء بالمقام ، والثلاث ! لأنها آخر القلّة ومبدأ الكثرة .
وقد ورد في الحديث : أنه صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا دعا دعا ثلاثا . وإضافة الخير والرشد ! رجاء أن يقعا فيه ، وتعليما لأمته .
وظاهر مخاطبته صلى اللّه عليه وسلّم له ! ! أنّه ليس بجماد ، بل حيّ دارك يعقل ويفهم .
قال حجّة الإسلام : وليس في أحكام الشريعة ما يدفعه ؛ ولا ما يثبته ! ! فلا