قال : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن يتشهّد . . قال :
« وأنا . . وأنا » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن قال :
( حيّ على الفلاح ) . . .
شرح
إليها ، وأقبلوا وتعالوا مسرعين ، ( قال : « لا حول ) ؛ أي : لا تحوّل لنا عن معصية اللّه . ( ولا قوّة ) لنا على طاعة اللّه تعالى ( إلّا باللّه » ) تعالى .
قال ابن الأثير : المراد بهذا ونحوه : إظهار الفقر إلى اللّه تعالى بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور كالصلاة هنا ، وهو حقيقة العبودية . انتهى .
( و ) أخرج أبو داود ، والحاكم ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن يتشهّد ) ؛ أي : ينطق بالشهادتين في أذانه ؛ ( قال : « وأنا . . وأنا » ) أي : يقول عند أشهد أن لا إله إلّا اللّه : « وأنا » ، ويقول عند أشهد أنّ محمدا رسول اللّه : « وأنا » .
فقوله « وأنا » مبتدأ خبره محذوف ؛ أي : وأنا أشهد كما تشهد ، فتكرير « أنا » راجع إلى الشهادتين .
وفيه أنّه كان مكلّفا أن يشهد على رسالته كسائر الأمة .
وفيه أنّه لو اقتصر على قوله « وأنا » حصل له فضل متابعة الأذان كلّه ؛ ذكره المناوي على « الجامع » ، وقال : رواه ابن حبّان وبوّب عليه « باب إباحة الاقتصار عند سماع الأذان على وأنا . . . وأنا » . انتهى .
لكن قال الحفني في « حواشي الجامع الصغير » : لا تحصل سنّة الإجابة على لفظ « وأنا » ، بل لا بدّ من أن يقول « وأنا أشهد . . . الخ » ، أو يقتصر على « أشهد . . . الخ » بدون لفظ « أنا » . انتهى .
( و ) أخرج ابن السّنّي في « عمل اليوم والليلة » بسند ضعيف ؛ عن معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن ؛ قال ) في أذانه ( حيّ على الفلاح ) ؛