ربّ أعوذ بك من حال أهل النّار » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمع صوت الرّعد . . .
شرح
ربّ أعوذ بك من حال أهل النّار » ) بيّن به أنّ شدائد الدنيا مما يلزم العبد الشكر عليها ، لأنّ تلك الشدائد نعم في الحقيقة ؛ لأنّها تعرّضه لمنافع عظيمة ومثوبات جزيلة ، وأعواض كريمة في العاقبة ؛ تتلاشى في جنبها مشقّة هذه الشدائدفَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً ( 19 )[ النساء ] ، وما سمّاه اللّه خيرا فهو أكثر مما يبلغه الوهم .نحمده على شمول النّعم * حتّى لقد أبطنها في الألموالنعمة ليست هي اللّذة ، وما اشتهته النّفس بمقتضى الطّبع ، بل هي ما يزيد في رفعة الدّرجة ؛ ذكره الإمام الغزالي ؛ ونقله المناوي رحمهم اللّه تعالى . آمين .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والترمذي ؛ في « كتاب الدعاء » - قال الصدر المناوي : بسند جيّد - وأخرجه الحاكم في « الأدب » : كلّهم عن ابن عمر بن الخطاب - قال الحاكم : صحيح ، وأقرّه الذّهبيّ . وفي العزيزي : قال الشيخ حديث صحيح ، لكن قال النووي في « الأذكار » بعد عزوه للترمذي : إسناده ضعيف . وقال الحافظ العراقي : وسنده حسن ؛ ذكره المناوي على « الجامع » - قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا سمع صوت الرّعد ) بإضافة العامّ إلى الخاصّ للبيان ، فالرّعد : هو الصوت الّذي يسمع من السّحاب ؛ كذا قاله ابن الملك .
والصحيح : أن الرعد ملك موكّل بالسّحاب . وقد نقل الشافعي ؛ عن الثّقة ؛ عن مجاهد : أنّ الرّعد ملك ، والبرق أجنحته يسوق السحاب بها ، ثمّ قال :
وما أشبه ما قاله بظاهر القرآن ! ! . قال بعضهم : وعليه فيكون المسموع صوته ، أو صوت سوقه على اختلاف فيه .
ونقل البغوي عن أكثر المفسرين : أنّ الرّعد ملك يسوق السحاب ، والمسموع