له الملك وله الحمد ؛ وهو على كلّ شيء قدير ، آئبون ، . . .
شرح
لا شريك له ، وهو تأكيد لقوله « وحده » لأن المتّصف بالوحدانية لا شريك له .
( له الملك ) - بضم الميم - : السلطان والقدرة وأصناف المخلوقات
( وله الحمد ) . زاد الطبراني في رواية : « يحيي ويميت وهو حيّ لا يموت بيده الخير ، ( وهو على كلّ شيء قدير )
هذه الجملة الأخيرة عدّها بعضهم من العمومات في القرآن التي لم يدخلها تخصيص ؛
وهيكُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ[ 185 / آل عمران ] ،وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها[ 6 / هود ]وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 )[ الحجرات ]وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 284 )[ البقرة ] ونوزع في الأخيرة بتخصيصها بالممكن .
قال القرطبي : وفي تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنّه المنفرد بإيجاد كلّ موجود ، وأنّه المعبود في كلّ مكان .
( آئبون ) بهمزة ممدودة فهمزة مكسورة . فموحّدة ؛ واحده : آئب ؛ وهو :
الراجع . قال في « مفتاح الحصن » : بكسر الهمزة بعد الألف ، وكثير من الناس يلفظ بياء بعد الألف ، وهو لحن . ومعناه : راجعون .
قال في « الحرز » : وكون الياء لحنا إنما هو في الوصل ، أما في الوقف عليه ! ! فهو صحيح بلا خلاف . انتهى .
ثم هو خبر مبتدأ محذوف ، أي : نحن راجعون ، وليس المراد الإخبار بمحض الرجوع ، فإنّه تحصيل الحاصل ، بل الرجوع في حالة مخصوصة ، وهي تلبّسهم بالعبادة المخصوصة ، والاتصاف بالأوصاف المذكورة ؛ أشار إليه العلقمي .
وفي « الحرز » : الأولى أن يفسّر « آئبون » براجعون عن الغافلة . فإنّ الأوّاب وصف الأنبياء ، ومنه قوله تعالىإِنَّهُ أَوَّابٌ ( 17 )ونعت الأولياء ، ومنهفَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً ( 25 )[ الإسراء ] ويقال للصلاة بين العشاءين « صلاة الأوّابين » . انتهى .