تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دخل رجب . . قال : « اللّهمّ ؛ بارك لنا في رجب وشعبان ، وبلّغنا رمضان » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن . . قال مثل ما يقول ؛ حتّى إذا بلغ ( حيّ على الصّلاة . . . حيّ على الفلاح ) . . .
شرح
الآدميين ، ولا سبب من جهتهم ، فقوله « وهزم الأحزاب وحده » نفي لما سبق ذكره . وهذا معنى الحقيقة ، فإنّ فعل العبد خلق لربّه ، والكلّ منه وإليه ، ولو شاء اللّه أن يبيد أهل الكفر بلا قتال لفعل ، وفيه دلالة على التفويض إلى اللّه تعالى واعتقاد أنّه مالك الملك ، وأنّ له الحمد ملكا واستحقاقا ، وأنّ قدرته تتعلّق بكلّ شيء من الممكنات . ( و ) أخرج البيهقي ؛ في « شعب الإيمان » ، وابن عساكر في « تاريخه » ، وأبو نعيم في « الحلية » ، وكذا البزّار - بإسناد ضعيف ؛ كما تقدّم - كلّهم رووه عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دخل رجب ) أي : الشهر المسمّى بذلك الذي هو فرد من أفراد الأشهر الحرم ؛ ( قال ) أي : النبي صلى اللّه عليه وسلّم : ( « اللّهمّ ) ؛ أي : يا اللّه ( بارك لنا في رجب ) - بالتنوين - ( وشعبان ) أي : وفّقنا للأعمال الصالحة فيهما - ( وبلّغنا رمضان » ) . لم يقل « ورمضان » ؛ بل زاد « وبلّغنا » ! ! لبعده عن أول رجب ؛ كذا قاله الحفني . قال ابن رجب : وفيه دليل على ندب الدعاء بالبقاء إلى الأزمنة الفاضلة لإدراك الأعمال الصالحة فيها ، فإنّ المؤمن لا يزيده عمره إلّا خيرا . ( و ) أخرج الإمام أحمد ، والبزّار ، والطبراني - بسند ؛ قال الهيثمي : فيه عاصم بن عبيد اللّه ، وهو ضعيف ، لكن روى عنه مالك - كلّهم رووه عن أبي رافع رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا سمع المؤذّن قال مثل ما يقول ) ذلك المؤذّن ، ( حتّى إذا بلغ ) أي : ذلك المؤذّن ( حيّ على الصّلاة ، حيّ على الفلاح ) أي : هلمّوا
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 224 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي