إلى البيت . . قال : « اللّهمّ ؛ زد بيتك هذا تشريفا وتعظيما وتكريما وبرّا ومهابة » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى ما يحبّ . . قال : « الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات » ، وإذا رأى ما يكره . . قال : « الحمد للّه على كلّ حال ، . . .
شرح
إلى البيت ) - أي : الكعبة - ( قال : « اللّهمّ ؛ زد بيتك هذا ) أضافه إليه ! لمزيد التشريف ، وأتى باسم الإشارة ! تفخيما ( تشريفا ) ؛ أي : ترفيعا وإعلاء ( وتعظيما ) ؛ أي : تبجيلا ( وتكريما ) ، أي : تفضيلا .
وكأنّ حكمة تقديم التعظيم على التكريم في البيت ؛ وعكسه في قاصده : أنّ المقصود بالذّات في البيت إظهار عظمته في النفوس حتّى يخضع لشرفه ويقوم بحقوقه ، ثم كرامته بإكرام زائريه بإعطائهم ما طلبوه ، وإنجازهم ما أمّلوه . وفي زائره وجود كرامته عند اللّه تعالى بإسباغ رضاه عليه ، وعفوه عمّا جناه واقترفه ؛ ثم عظمته بين أبناء جنسه بظهور تقواه وهدايته أيضا ! ! .
ويرشد إلى هذا ختم دعاء البيت بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة ، إذ هي التوقير والإجلال ، وختم دعاء الزائر بالبرّ الناشئ عن ذلك التكريم ، إذ هو الاتساع في الإحسان . فتأمّله . أشار إليه بعض المتأخّرين ؛ قاله ابن علّان .
( وبرّا ومهابة » ) إجلالا وعظمة ، وتمام هذا الدّعاء في حديث الطبراني ؛ كما في شرح « الأذكار » : « وزد من عظّمه وشرّفه ممّن حجّه ؛ أو اعتمره ، تشريفا وتكريما ومهابة وبرّا » . انتهى .
( و ) أخرج ابن ماجة وابن السنّيّ : كلاهما ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قال في « الأذكار » : وإسناده جيّد - قالت :
( كان ) النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم إذا رأى ما يحبّ قال : « الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات » ) قال الحسن : ما من رجل يرى نعمة اللّه عليه ؛ فيقول : الحمد للّه الّذي بنعمته تتمّ الصّالحات إلّا أغناه اللّه . وزاد : ( وإذا رأى ما يكره قال : « الحمد للّه على كلّ حال