قال : « اللّهمّ ؛ اجعلنا مفلحين » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نظر . . .
شرح
أي : هذه الجملة ؛ ( قال ) أي : النبي صلى اللّه عليه وسلم مجيبا له : « اللّهمّ ؛ اجعلنا مفلحين » أي : فائزين بكلّ خير ، ناجين من كل ضير .
فيسنّ لمن سمع المؤذن أن يقول مثل قوله ، فيأتي بكلّ كلمة عقب فراغ المؤذّن منها حتّى في الترجيع ؛ وإن لم يسمعه . إلّا في قوله « حي على الصلاة . . حي على الصلاة ، حي على الفلاح . . حي على الفلاح » فإنّه يقول « لا حول ولا قوة إلا باللّه » .
قال في « حواشي فتح المعين » ويسنّ أن يجيب كلّا من الحيعلة بلفظه أيضا ، ثم يحوقل ويزيد مع حيّ على الفلاح : « اللهمّ ؛ اجعلنا مفلحين » . انتهى . قال في « فتح المعين » : ولو سمع بعض الأذان ! ! أجاب فيه وفيما لم يسمعه . ولو ترتّب المؤذّنون ؟ ! أجاب الكلّ .
وفي « حواشي فتح المعين » . ومما عمّت به البلوى ما إذا أذّن المؤذنون ، واختلطت أصواتهم على السامع ؛ وصار بعضهم يسبق بعضا ! وقد قال بعضهم :
لا يستحبّ إجابة هؤلاء . والذي أفتى به الشيخ عز الدين أنّه يستحبّ إجابتهم ؛ أي : إجابة واحدة ؛ ويتحقق ذلك بأن يتأخّر بكلّ كلمة حيث يغلب على ظنّه أنهم أتوا بها ، بحيث تقع إجابته متأخرة ؛ أو مقارنة ، فلو سكت حتى فرغ كلّ الأذان ؛ ثم أجاب قبل فاصل طويل عرفا ؟ ! كفى في أصل سنة الإجابة . انتهى .
وفي « فتاوي السمهودي » : لا يستحبّ للمؤذّن أن يجيب أذان نفسه ؛ وإن تردّد في ذلك الأسنوي في « تمهيده » . وصنّف فيه السمهودي « جزءا » أودعه فتاويه المشرقة . وتردّد الأشخر في إجابة أذان غير الصلاة : هل يطلب ؛ أم لا ؟
واستظهر الثاني . قال : لأنّ الجواب إنّما هو للدّعاء إلى الصلاة ، وغيره ذكر قد يطلب إجابته . قال : ولم أر فيه شيئا . انتهى « شرح الأذكار » .
( و ) أخرج الطبراني في « الكبير » بإسناد ضعيف ؛ عن حذيفة بن أسيد - بفتح الهمزة والتنوين - : الغفاري رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا نظر