وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا هنّأ . . قال : « بارك اللّه لكم ، وبارك عليكم » .
شرح
1 - في تعزية المسلم بالمسلم « أعظم اللّه أجرك ، وأحسن عزاك ، وغفر لميّتك » .
و 2 - في المسلم بالكافر « أعظم اللّه أجرك وأحسن عزاك » .
و 3 - في الكافر بالمسلم « أحسن اللّه عزاءك وغفر لميّتك » .
و 4 - في الكافر بالكافر « أخلف اللّه عليك » .
وأحسن ما يعزّى به ما ثبت في « الصحيحين » ؛ عن أسامة بن زيد رضي اللّه تعالى عنهما في حديث بنت النبي صلى اللّه عليه وسلّم التي أرسلت تدعوه وتخبره أنّ ابنا لها في الموت فقال للرسول : « ارجع إليها فأخبرها أنّ للّه ما أخذ وللّه ما أعطى ، وكلّ شيء عنده بأجل مسمّى ، فمرها فلتصبر ولتحتسب . . . » وذكر تمام الحديث ؛ قاله النووي رحمه اللّه تعالى .
( و ) في « كنوز الحقائق » ورمز له برمز ابن منيع ؛
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا هنّأ ) - بالتشديد والهمزة آخره - والتهنئة : الدعاء بالهنا لمن فاز بخير ديني ؛ أو دنيوي لا يضرّه في دينه ؛ قاله في « شرح الأذكار » .
( قال ) في تهنئته ( « بارك اللّه لكم ) - أي : كثّر لكم النموّ والإنعام والأمن من كلّ مؤذ في هذا الأمر المهم الذي يحتاج إلى الإمداد - ( وبارك عليكم » ) أعاد العامل ! ! لزيادة الابتهال .
قال الكرماني في أواخر « كتاب الدعوات » ؛ من « شرح البخاري » : أراد بقوله « بارك اللّه لك » اختصاص البركة ، وبقوله « عليك » استعلاء عليه . انتهى .
وهذا الذكر ورد الدعاء به للمتزوّج ، فقد قال صلى اللّه عليه وسلّم لجابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما حين أخبره أنّه تزوّج : « بارك اللّه لك وبارك عليك » أخرجه الشيخان ، والترمذي ، والنسائي عنه .