وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم . . قال :
« اللّهمّ ؛ صلّ على آل فلان » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد سفرا . . قال : . . .
شرح
ويسلّيه . . . إلى غير ذلك مما يجبر خاطره وخاطر أهله .
وهذا الحديث أخرجه البخاري في « الطب » وغيره ؛ عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : دخل النبي صلى اللّه عليه وسلّم على أعرابي يعوده ؛ فقال : « لا بأس ، طهور » .
فقال الأعرابي : كلّا ؛ بل هي حمّى تفور على شيخ كبير تزيره القبور . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « فنعم ؛ إذن » .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجة ؛ كلهم في « الزكاة » ؛ عن عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أتاه قوم بصدقتهم ) أي : بزكاة أموالهم ؛ ( قال ) امتثالا لقول ربه لهوَصَلِّ عَلَيْهِمْ[ 103 / التوبة ] : ( « اللّهمّ ؛ صلّ على آل فلان » ) كناية عمن ينسبون إليه ، أي : زكّ أموالهم التي بذلوا زكاتها ، واجعلها لهم طهورا ، واخلف عليهم ما أخرجوه منها ، واعطف عليهم بالرحمة ، واغفر لهم ؛ إنّك أنت الغفور الرحيم .
وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام ؛ إذ يكره تنزيها إفراد الصلاة على غير نبي ؛ أو ملك ، لأنّه صار شعارا لهم إذا ذكروا ، فلا يقال لغيرهم ؛ وإن كان معناه صحيحا . وتمام الحديث عن ابن أبي أوفى ؛ قال : فأتاه أبي بصدقته ؛ فقال :
« اللّهمّ ؛ صلّ على آل أبي أوفى » .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والبزّار بسند رجاله ثقات ؛ عن علي بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أراد سفرا ) لغزو . . . أو نحوه ( قال ) عند خروجه له :