« اللّهمّ ؛ بك أصول ، وبك أحول ، وبك أسير » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا غزا . . قال : « اللّهمّ ؛ أنت عضدي ، وأنت نصيري ، بك أحول ، وبك أصول ، وبك أقاتل » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قفل من غزو ، أو حجّ ، أو عمرة . . .
شرح
( « اللّهمّ ؛ بك أصول ) - أي : أسطو على العدو وأحمل عليه - ( وبك أحول ) أي : أتحوّل عن المعصية ، أو أتحوّل وأنتقل عن مكاني ؛ أي ذهابي إلى العدو إنما هو بقدرتك - ( وبك أسير » ) إلى العدو فانصرني عليه .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود في « الجهاد » ، والترمذي ، وابن ماجة في « الدعوات » ، وابن حبان ، والضياء المقدسي في « المختارة » بأسانيد صحيحة ؛ كلّهم عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا غزا ) ؛ أي : خرج للغزو ( قال : « اللّهمّ ؛ أنت عضدي ) - أي : معتمدي في جميع أموري ، لا سيما في الحرب ، فأنا أتقوّى بك كما يتقوّى الشخص بعضده - ( وأنت نصيري ) ؛ - أي : كثير النصر على أعدائي .
( بك أحول ) - بحاء مهملة ، من حال يحول ، بمعنى : احتال ، والمراد : كيد العدو - ( وبك أصول ) - بصاد مهملة ؛ أي : أقهر . قال القاضي : الصّول :
الحمل على العدو ، ومنه الصائل - ( وبك أقاتل » ) العدو .
( و ) أخرج الإمام مالك في « الموطأ » ، والإمام أحمد ، والشيخان في « الحج » ، وأبو داود ، والترمذي في « الجهاد » ؛ كلّهم عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا قفل ) - بقاف ثم فاء - أي : رجع وزنا ومعنى ، ومنه القافلة ؛ أي : الراجعة ( من غزو ؛ أو حجّ ؛ أو عمرة ) .
قال الحافظ في « الفتح » : ظاهره اختصاص الذكر الآتي بهذه الأمور الثلاثة ،