تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصابه غمّ أو كرب . . يقول : « حسبي الرّبّ من العباد ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرّازق من المرزوقين ، حسبي الّذي هو حسبي ، حسبي اللّه ونعم الوكيل ، حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أهمّه الأمر . . رفع رأسه إلى السّماء
شرح
( و ) أخرج أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب « الفرج بعد الشدة » ؛ من طريق الخليل بن مرّة الضبعي ؛ عن فقيه أهل الأردن بلاغا ؛ أي قال : بلغنا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنّه ( كان صلى اللّه عليه وسلّم إذا أصابه غمّ ) ؛ أي : حزن ، سمّي به ! ! لأنه يغطّي السرور . ( أو كرب ) أي : همّ ( يقول : « حسبي الرّبّ من العباد ) أي : كافيني من شرّهم - ( حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرّازق من المرزوقين ، حسبي الّذي هو حسبي . . . حسبي اللّه ونعم الوكيل ) - أي : نعم من يفوّض له الأمر هو - ( حسبي اللّه ؛ لا إله إلّا هو عليه توكّلت وهو ربّ العرش العظيم » ) الذي ضمّني إليه وقرّبني منه ، ووعدني بالجميل والرجوع إليه . قال الحكيم : قد جعل اللّه في كلّ موطن سببا وعدة لقطع ما يحدث فيه من النوائب ، فمن أعرض عن السبب والعدة ضرب عنه صفحا ، ومن اغتنى باللّه كافيا وحسيبا وأعرض عما سواه ؛ وقال « حسبي اللّه » عند كل موطن ؛ ومن كلّ أحد كفاه اللّه ، وكان عند ظنّه ؛ إذ هو عبد تعلّق بربّه ، ومن تعلّق به لم يخيّبه ، وكان في تلك المواطن محفوظا ، فإذا ردّد العبد هذه الكلمات بإخلاص عند الكرب نفعته نفعا عظيما ، وكنّ له شفيعا إلى اللّه تعالى في كفايته شرّ الخلق ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، وكان اللّه بكل خير إليه أسرع . انتهى . ( و ) أخرج الترمذي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أهمّه الأمر رفع رأسه إلى السّماء ) ، لأنها قبلة
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 195 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي