وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا راعه شيء . . قال : « اللّه . . اللّه ربّي لا شريك له » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أمرا . . قال : « اللّهمّ ؛ خر لي واختر لي » .
شرح
وإن كان ذكرا ! لكنه بمنزلة الدعاء ، لخبر : « من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السّائل » .
فائدة : قال ابن بطّال ؛ عن أبي بكر الرازي : كنت بأصبهان عند أبي نعيم ، وهناك شيخ يسمى « أبا بكر » عليه مدار الفتيا ، فسعي به عند السلطان فسجن ، فرأيت المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم في المنام وجبريل عن يمينه ؛ يحرّك شفتيه بالتسبيح لا يفتر ، فقال لي المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم : قل لأبي بكر يدعو ب « دعاء الكرب » الذي في « صحيح البخاري » حتى يفرّج اللّه عنه ، فأصحبت فأخبرته ، فدعا به ؛ فلم يكن إلّا قليلا حتى أخرج . والمدار على صدق النية . انتهى .
( و ) أخرج النسائي - بسند حسن ؛ كما في العزيزي ، لكن قال المناوي : فيه سهل بن هاشم الشامي ؛ قال في « الميزان » عن الأزدي : منكر الحديث ، ثم ساق له هذا الخبر ، وقال أبو داود : هو فوق الثقة لكن يخطئ في الأحاديث . انتهى عن ثوبان رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا راعه شيء ) من الرّوع : الفزع والخوف ، أي : إذا أفزعه شيء ؛ ( قال « اللّه . . . اللّه ؛ ربّي لا شريك له » ) أي : لا مشارك له في ملكه ، وهذا تعليم للأمّة ، فيسنّ قول ذلك عند الفزع والخوف .
( و ) أخرج الترمذي - بسند ضعيف ؛ كما قال ابن حجر والنووي - عن أبي بكر الصّديق رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أراد أمرا ) ؛ أي :
فعل أمر من الأمور ؛
( قال : « اللّهمّ ؛ خر لي ) - أي : فوّضت أمري إليك أن تختار لي ما فيه خير ، وتدفع عني ما فيه شرّ - ( « واختر لي » ) . أصلح الأمرين واجعل لي الخيرة