تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، وملّة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين » .
شرح
- بكسر الفاء - ( الإسلام ) ؛ أي : دينه الحق ، وقد ترد الفطرة بمعنى السّنّة . ( وكلمة الإخلاص ) ، هي كلمة الشهادة ، ( ودين نبيّنا محمّد صلى اللّه عليه وسلّم ) ، الظاهر أنّه قال [ ذلك ] تعليما لغيره . ويحتمل أنّه جرّد من نفسه نفسا يخاطبها . قال ابن عبد السلام في « أماليه » : و « على » في مثل هذا تدلّ على الاستقرار والتمكّن من ذلك المعنى ، لأن الجسم إذا علا شيئا تمكّن منه واستقرّ عليه ، ومنهأُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ[ 5 / البقرة ] . قال النووي في « الأذكار » : لعله صلى اللّه عليه وسلّم قال ذلك جهرا ليسمعه غيره ؛ فيتعلّمه منه . انتهى مناوي على « الجامع » . ( وملّة أبينا إبراهيم ) الخليل ( حنيفا ) : مائلا إلى الدين المستقيم ، ( مسلما ؛ وما كان من المشركين » ) . قال العلقمي في « شرح الجامع الصغير » : قال شيخنا - يعني السيوطي - : فائدة ؛ وهي عزيزة النقل : فرع أوّل المساء : من الزوال . ذكره الفقهاء عند كلامهم على كراهة السّواك للصائم بعد الزوال ، أما الصباح ! ! فقلّ من تعرّض له ، وطالما فحصت عنه ! ! إلى أن وقفت عليه في ذيل « فصيح ثعلب » للعلّامة موفق الدين البغدادي قال : الصباح عند العرب : من نصف الليل الأخير إلى الزوال ، ثم المساء إلى آخر نصف الليل الأول . انتهى ما نقله . قلت : ومن فوائده أنه يشرع ذكر الألفاظ الواردة في الأذكار المتعلّقة بالصباح والمساء ، وهذا واضح في « الأذكار » التي فيها ذكر المساء والصباح ، أمّا التي فيها ذكر اليوم والليلة ! ! فلا يتأتّى فيها ذلك إذ أوّل اليوم شرعا من طلوع الفجر ، والليل من غروب الشمس . انتهى . وقال ابن حجر في « شرح المشكاة » - بعد كلام الموفّق - : والظاهر أنّ المراد في الأحاديث بالمساء : أوائل الليل ، وبالصباح : أوائل النهار .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 193 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي