وأعوذ بك من فجاءة الشّرّ ) ؛ فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى . . قال :
« أصبحنا على فطرة . . .
شرح
الفاء والمد - كذا الرواية ؛ وإن صحّ القصر في لغة ؛ على وزان « تمرة » أي : من الخير الذي يأتي بغتة ، ويقال مثل ذلك فيما بعد ؛ قاله الحفني .
( وأعوذ بك من فجاءة الشّرّ ) . هذا آخر الدعاء .
قال ابن القيّم : من جرّب هذا الدعاء عرف قدر فضله ، وظهر له جموم « 1 » نفعه ، وهو يمنع وصول أثر العائن ، ويدفعه بعد وصوله ؛ بحسب قوة إيمان العبد القائل وقوّة نفسه واستعداده وقوّة توكّله وثبات قلبه ، فإنّه سلاح والسلاح يضارب به . انتهى ، ذكره المناوي ؛ على « الجامع » .
وأما قوله ( فإنّ العبد لا يدري ما يفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى » ) ، فإنّما هو بيان منه صلّى اللّه عليه وسلّم لوجه طلب الدعاء ، فلا يقوله الداعي ؛ بل يقتصر على حدّ « من فجاءة الشرّ » ، فمن قال ذلك حفظ من بغتة الشرّ إلى المساء أو الصباح .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والطبراني في « الكبير » ، والنسائي في « اليوم والليلة » ، وابن السنّي في « اليوم والليلة » - ؛
وقال النووي في « الأذكار » : إسناده صحيح ، وقال العراقي في « المغني » :
إسناده صحيح ، وقال الحافظ الهيثمي : رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح - :
كلهم ؛ من طريق عبد الرحمن بن أبزى - بفتح الهمزة وسكون الموحدة وبالزاي وألف مقصورة - الخزاعي مولى نافع بن عبد الحارث - مختلف في صحبته - قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى ؛ قال : « أصبحنا على فطرة )
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، وكذا في المناوي ؛ على « الجامع » ! ! . وهو بمعنى العموم مع الوفرة والكثرة .