وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من موت الفجاءة ، وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى . . يدعو بهذه الدّعوات : « ( اللّهمّ ؛ إنّي أسألك من فجاءة الخير ، . . .
شرح
النفّاثات تتضمّن الاستعاذة من شرّ السواحر وسحرهنّ ، والاستعاذة من شرّ الحاسد تتضمّن الاستعاذة من شرّ النفوس الخبيثة المؤذية .
والسورة الثانية تتضمّن الاستعاذة من شرّ الإنس والجنّ .
فجمعت السورتان الاستعاذة من كل شرّ ، فكانتا جديرتين بالأخذ بهما وترك ما عداهما .
قال ابن حجر : هذا لا يدلّ على المنع من التعوّذ بغير هاتين السورتين ، بل يدلّ على الأولوية ؛ لا سيما مع ثبوت التعوّذ بغيرهما .
وإنما اكتفى بهما ! ! لما اشتملتا عليه من جوامع الكلم ، والاستعاذة من كلّ مكروه جملة وتفصيلا ؛ قاله المناوي على « الجامع » .
( و ) أخرج الطبراني في « الكبير » ؛ عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يتعوّذ من موت الفجاءة ) - بالضمّ والمدّ ، و [ الفجأة ] يفتح ويقصر : البغتة - .
( وكان يعجبه أن يمرض قبل أن يموت ) ، وقد وقع ذلك ، فإنه مرض في ثاني ربيع الأول ؛ أو ثامنه ؛ أو عاشره ، ثمّ امتدّ مرضه اثني عشر يوما .
( و ) أخرج أبو يعلى ، وابن السنّي - بإسناد حسن ؛ كما في العزيزي - عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أصبح وإذا أمسى ) ؛ أي إذا دخل في الصباح والمساء ( يدعو بهذه الدّعوات : « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك من فجاءة الخير ) - بضم