أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
. . قال : « بلى » .
وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
. . قال : « سبحان ربّي الأعلى » .
شرح
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ( 8 )) [ التين ] ( قال : « بلى » ) أي : في الصلاة ، أو خارجها ، فيسنّ قول « بلى » عند تلاوة هاتين الآيتين ونحوهما مما فيه استفهام تقريريّ ، لأنه قول بمنزلة السؤال ؛ فيحتاج إلى الجواب ، ومن حقّ الخطاب أن لا يترك المخاطب جوابه ، فيكون السامع كهيئة الغافل ، أو كمن لا يسمع إلّا دعاء ونداء من الناعق به ، ومن ثمّ ندبوا لمن مرّ بآية رحمة أن يسأل اللّه الرحمة ؛ أو آية عذاب أن يتعوّذ من النار ، أو بذكر الجنة بأن يرغب إلى اللّه فيها ، أو بذكر النار أن يستعيذ باللّه منها . انتهى « مناوي وحفني » .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، وأبو داود ، والحاكم في « المستدرك » ؛ في « كتاب الصلاة » ؛ وقال : على شرطهما . وأقرّه الذهبي . وقال العزيزي : إنّه حديث صحيح .
( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما ) قال : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا قرأسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَىأي : سورتها ونحوها من كلّ آية فيها تنزيه ؛ ( قال :
« سبحان ربّي الأعلى » ) أي : يقول ذلك عقب قراءتها ، ويحتمل عقب قوله « الأعلى » ، فيسنّ لنا التسبيح عند تلاوة آية فيها تنزيه .
وأخذ من ذلك أنّ القارئ أو السّامع كلّما مرّ بآية تحميد أن يحمده ، أو تكبير أن يكبّره وقس عليه . انتهى مناوي وحفني على « الجامع » .
( و ) أخرج أبو داود في « سننه » - بسند فيه بشر بن رافع الحارثي ؛ وهو ضعيف ، وقال ابن القطان : بشر يرويه عن أبي عبد اللّه « عمّ أبي هريرة » وهو لا يعرف حاله . والحديث لا يصحّ من أجله . انتهى مناوي على « الجامع » ومن ثمّ قال العزيزي : إنّه حديث حسن لغيره - .