ربّما سمعها من في الحجرة ، وهو في البيت ؛ أي : كان إذا قرأ في بيته . . ربّما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله ، ولا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
. .
قال : « بلى » ، وإذا قرأ :
شرح
بالليل في الصلاة ؛ أو في غيرها ( ربّما سمعها ) - بحذف الياء ، وفي رواية [ يسمعها ] بإثبات الياء فعلا مضارعا - ( من في الحجرة ) أي : صحن البيت ، وهي الأرض المحجورة ؛ أي : الممنوعة بحائط محوط عليها ؛ ( وهو في البيت ؛ أي ) : والحال أنّه صلى اللّه عليه وسلّم في البيت يعني : ( كان إذا قرأ في بيته ربّما يسمع قراءته من في حجرة البيت من أهله ، ولا يتجاوز صوته إلى ما وراء الحجرات ) ، لكونها قراءة متوسّطة بين الجهر والإسرار ، فلا هي في غاية الجهر ؛ ولا في غاية الخفاء .
وأشار بتعبيره ب « ربما » إلى أنّه كان لا يسمعها من في الحجرة إلّا إذا أصغى إليها وأنصت ، لكونها إلى السّر أقرب .
( و ) أخرج البيهقيّ في « شعب الإيمان » ، والحاكم في « المستدرك » ؛ في ( التفسير ) وقال : صحيح وأقرّه الذهبي .
قال المناوي : وهو عجيب ؛ ففيه يزيد بن عياض ! وقد أورده الذهبيّ في « المتروكين » وقال النسائي وغيره : متروك ؛ عن إسماعيل بن أمية ، قال الذهبي :
كوفيّ ضعيف ؛ عن أبي اليسع لا يعرف ، وقال الذهبي في « ذيل الضعفاء والمتروكين » : إسناده مضطرب ، ورواه في « الميزان » « 1 » في ترجمة أبي اليسع ، وقال : لا يدرى من هو ، والسند مضطرب . انتهى كلام المناوي .
كلاهما ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا قرأ ) قوله تعالى (أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 )) [ القيامة ] ( قال : بلى ، وإذا قرأ
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال .