وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ختم . . جمع أهله ودعا .
شرح
أمّا الثواب على قراءته ! ! فحاصل لمن قرأه سواء فهمه ؛ أم لا ، للتعبّد بلفظه ، بخلاف غيره من الأذكار ، فلا ثواب فيه إلّا إن فهمه ؛ ولو بوجه . انتهى « شرح الأذكار » .
( و ) في « الأذكار » للإمام النووي : روى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين ؛ عن قتادة التابعي الجليل الإمام « صاحب أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه » قال :
كان أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا . انتهى .
قال الحافظ ابن حجر : هذا موقوف صحيح ، وقد وجدت له طريقا أخرى مرفوعة عن قتادة عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم إذا ختم ) القرآن ( جمع أهله ودعا ) .
قال أبو نعيم الحافظ : غريب من حديث مسعر . قال الحافظ ابن حجر :
قلت : رواته موثّقون . انتهى ملخصا ؛ من « شرح الأذكار » . وذكره في « كنوز الحقائق » للمناوي ، وعزاه لابن النجار .
وقوله « ودعا » : أي : لأن الدعاء مستجاب عند ختم القرآن ، بل الدعاء مستجاب عقب تلاوة القرآن من أيّ منه . والرحمة والسكينة تنزل على المجتمعين لدراسة القرآن الشريف ، كما جاء في حديث : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه ؛ يقرءون القرآن ويتدارسونه إلا غشيتهم السّكينة ونزلت عليهم الرّحمة » .
وأخرج ابن الضّريس وغيره بسند فيه انقطاع ؛ عن ابن مسعود قال : « من ختم القرآن ؛ فله دعوة مستجابة » .
وكان عبد اللّه إذا ختم جمع أهله ؛ ثم دعا وأمّنوا على دعائه .
وجاء في حديث مرفوع أخرجه الطبراني في « معجمه » بسند ضعيف ؛ عن العرباض بن سارية قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من ختم القرآن فله دعوة مستجابة » .