تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ختم . . يقرأ من أوّل القرآن خمس آيات .
شرح
وينبغي أن يكون الختم في أوّل النهار ، أو في أوّل الليل ، فقد روي مرفوعا ؛ عن مصعب بن سعد ؛ عن أبيه سعد بن أبي وقاص ؛ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « من ختم القرآن أوّل النّهار صلّت عليه الملائكة حتّى يمسي ، ومن ختم أوّل اللّيل صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح » . انتهى . ويستحبّ حضور مجلس الختم لمن يقرأ ، ولمن لا يحسن القراءة . قال النووي : يستحبّ الدعاء عند الختم ؛ استحبابا متأكّدا شديدا ، لما قدّمناه . وروّينا في « مسند الدارمي » ؛ عن حميد الأعرج رحمه اللّه تعالى قال : « من قرأ القرآن ثمّ دعا أمّن على دعائه أربعة آلاف ملك » : وينبغي أن يلحّ في الدعاء ، وأن يدعو بالأمور المهمّة والكلمات الجامعة ، وأن يكون معظم ذلك أو كلّه في أمور الآخرة وأمور المسلمين وصلاح سلطانهم ؛ وسائر ولاة أمورهم ، وفي توفيقهم للطاعات وعصمتهم من المخالفات ، وتعاونهم على البرّ والتقوى ، وقيامهم بالحقّ ، واجتماعهم عليه ، وظهورهم على أعداء الدين وسائر المخالفين . انتهى . وقد جمع ذلك « دعاء أبي حربه » المشهور بالبركة بين أهل اليمن ، فينبغي قراءته عند كلّ ختم ، وهو دعاء متداول عندهم ؛ خصوصا في رمضان . قال في « حواشي الجمل على الجلالين » ؛ نقلا عن القرطبي في مقدمة تفسيره : ومن حرمة القرآن أن يفتتحه كلّما ختمه حتّى لا يكون كهيئة المهجور ، ( و ) كذلك ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا ختم ) القرآن ( يقرأ من أوّل القرآن خمس آيات ) ؛ لئلا يكون في هيئة الهجرة . انتهى كلام الجمل . ولم يبيّن مخرج هذا الحديث ؛ ولا صحابيّه ! ! وفي « كنوز الحقائق » للمناوي عزو ذلك للحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » . ثم راجعت « نوادر الأصول »