قال : سمعت عبد اللّه بن مغفّل رضي اللّه تعالى عنه يقول : رأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ : . . .
شرح
ويروي عنه قتادة وشعبة وأبو عوانة وخلق ، وثّقه ابن معين وأبو حاتم ، وحديثه في البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي ، ومات سنة : - 113 - ثلاث عشرة ومائة ، ومولده يوم الجمعة رحمه اللّه تعالى .
( قال : سمعت عبد اللّه بن مغفّل ) - بضم الميم وفتح الغين المعجمة وفتح الفاء المشددة - المزني المدني البصري ، الصحابي الجليل ، من أهل بيعة الرضوان .
وكنيته « أبو سعيد » ، وقيل « أبو عبد الرحمن » ، و « أبو زياد » .
سكن المدينة ثم تحوّل إلى البصرة وابتنى بها دارا قرب الجامع .
وكان أحد البكّائين الذين نزل فيهم قوله تعالىوَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 )[ التوبة ] .
وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه إلى البصرة يفقّهون الناس ، وهو أوّل من دخل مدينة « تستر » حين فتحها المسلمون .
روي له عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ثلاثة وأربعون حديثا ؛ اتفق البخاري ومسلم منها على أربعة ، وانفرد البخاري بحديث ، ومسلم بآخر .
روى عنه جماعات من التابعين ؛ منهم الحسن البصري ، وأبو العالية ، ومطرّف ، ويزيد بن عبد اللّه ، وآخرون .
وتوفي بالبصرة سنة : ستين ، وقيل : سنة تسع وخمسين ، وصلّى عليه أبو برزة الأسلمي لوصيته بذلك ( رضي اللّه تعالى عنه ؛ يقول :
رأيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ) راكبا ( على ناقته ) العضباء ؛ أو غيرها ( يوم الفتح ) ؛ أي :
يوم فتح مكة ( وهو يقرأ ) فيه دلالة إلى أنّه صلى اللّه عليه وسلّم كان ملازما للعبادة حتّى في حال