تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وعن عبد اللّه بن قيس قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : عن قراءة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر ؟ قالت : كلّ ذلك قد كان يفعل ؛ . . .
شرح
وإذا ثبت سماع ابن أبي مليكة من أمّ سلمة ؛ فلم لا يجوز أن يسمع الحديث بهذا اللفظ من أم سلمة ؛ وسمع الحديث من يعلى بن مملك عنها باللفظ المتقدّم ! ! بل نقول : رواية الليث من « المزيد في متّصل الأسانيد » . انتهى . ذكره ملا علي قاري رحمه اللّه تعالى . ( و ) أخرج الترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » . - واللفظ لها - . ( عن ) أبي الأسود ( عبد اللّه بن قيس ) - ويقال : ابن أبي قيس ، ويقال : ابن أبي موسى - النّصري - بالنون - الحمصي ، روى عن أبي ذرّ وغيره ، وعنه محمد بن زياد ، ومعاوية بن صالح ، وهو ثقة مخضرم ، وثّقه النّسائي ، روى له أصحاب « السنن الأربعة » ، والبخاري في « الأدب المفرد » . ( قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها عن قراءة النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم ) ؛ أي : بالليل كما صرّح به الترمذي في « جامعه » ؛ ولفظه : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها كيف كانت قراءة النبي صلى اللّه عليه وسلّم بالليل - ؛ ( أكان ) - بإثبات أداة الاستفهام ، وفي رواية بحذفها لكنها مقدّرة - أي : أكان ( يسرّ بالقراءة ) أي : يخفيها بحيث لا يسمعه غيره ( أم يجهر ! ؟ ) ، أي : يظهرها بحيث يسمعه غيره ، والباء زائدة للتأكيد نحو : أخذت الخطام ؛ وأخذت به ، فهو من قبيلتُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ[ 1 / الممتحنة ] وذلك لتصريحهم بأن « أسرّ » يتعدّى بنفسه ؛ يقال : أسرّ الحديث : أخفاه . ( قالت ) أي : عائشة ( : كلّ ذلك قد كان يفعل ) برفع « كلّ » على أنّه مبتدأ ؛ خبره الجملة مع تقدير الرابط ؛ أي : قد كان يفعله ، ونصبه على أنّه مفعول مقدّم ، وهو أولى ، لأنّه لا يحوج إلى تقدير الضمير ، ثم فسّرت ذلك ووضّحته بقولها :