«
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
» ، ثمّ يقف ، وكان يقرأ : «
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
» .
شرح
«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »ثمّ يقف ) ؛ أي : يمسك عن القراءة قليلا ، ثم يقرأ الآية التي بعدها . . . وهكذا إلى آخر السورة .
قال العلامة ملّا علي قاري : وهذا الحديث يؤيّد أنّ البسملة ليست من الفاتحة ؛ على ما هو مذهبنا ومذهب الإمام مالك . انتهى .
لكن قال العلّامة المناوي في « شرح الجامع » : رواه الإمام أحمد ، وابن خزيمة ؛ عن أم سلمة بلفظ : كان يقطّع قراءته :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 3 ) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( 4 )[ الفاتحة ] انتهى . واحتجّ به القاضي البيضاوي وغيره على عدّ البسملة آية من الفاتحة . قال الدارقطني : وإسناده صحيح .
( وكان يقرأ «مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ» ) أي : بالألف أحيانا ، وإلّا ! فالجمهور على حذف الألف ؛ قاله ملا علي قاري .
قال شرّاح « الشمائل » : كذا هو بالألف في جميع نسخ « الشمائل » .
قال القسطلاني . وأظنّه سهوا من النساخ ! ! والصواب « ملك » بلا ألف كما أورده المؤلف - يعني الترمذي في « جامعه » - وبه كان يقرأ أبو عبيد ويختاره ، قال الترمذي في « جامعه » : هذا حديث غريب ، وليس إسناده بمتّصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة ؛ عن يعلى بن مملك ؛ عن أمّ سلمة ، وحديث الليث أصحّ .
قال العسقلاني ؛ نقلا عن ابن أبي مليكة : أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وأجلّ من سمع منهم عائشة الصديقة ، وأختها أسماء ، وأم سلمة ، والعبادلة الأربعة ، لكن أدرك من هو أعلى منهم ؛ ولم يسمع منهم ، كعليّ ، وسعد بن أبي وقاص .