وردّ على هوازن سباياها ، وكانوا ستّة آلاف .
وفي « المواهب » : ( ذكر ابن فارس
شرح
( و ) في « الشفاء » : أنه صلّى اللّه عليه وسلم ( ردّ على هوازن ) : اسم قبيلة منسوبة لهوازن بن أسلم ، وكان يسكن حنينا ؛ وهو موضع سمّي بحنين بن نابه بن مهلاييل ، وغزوته تسمّى « غزوة حنين » ، و « غزوة هوازن » ، وكانت في شوال ؛ أو في رمضان .
وأمرها معروف مفصّل في السّير .
ولما غزاهم وحاز غنائمهم قدم وفدهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وهم أربعة عشر رجلا ؛ رئيسهم زهير بن صرفة ، وفيهم أبو برقان عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الرّضاع ، فسألوه أن يمنّ عليهم بما أخذه منهم ؛ لما بينهم وبينه من مناسبة الرضاعة ، فقال لهم : « أبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم ؟ ! » . قالوا : ما كنّا نعدل بالأحساب شيئا ! ! .
فردّ على هوازن ( سباياها ) بعد مفاوضة جرت ، إذ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب ؛ فهو لكم ، وما للنّاس يسأل منهم » . فقال : المهاجرون والأنصار : ما كان لنا ؛ فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقال جماعة من المؤلّفة : أمّا ما لنا ! ! فلا ، فأخذه صلّى اللّه عليه وسلم منهم قرضا على أن يعوّضهم عنه من أوّل مال يجيء ، فسلّموهم جميعا ( وكانوا ستّة آلاف ) نفس من النّساء والذرّيّة غير الأموال التي من غنائمهم ، وكانت أربعة وعشرين ألفا من الإبل ، وأكثر من أربعين ألف شاة من الغنم ، وأربعة آلاف أوقيّة من الفضّة . والأوقيّة : أربعون درهما .
( و ) قال العلّامة شهاب الدين القسطلاني شكر اللّه مسعاه ؛ ( في ) كتابه ( « المواهب ) اللّدنّيّة بالمنح المحمدية » : ( ذكر ) العلّامة الإمام أبو الحسين :
أحمد ( بن فارس ) بن زكريا بن محمّد بن حبيب الرازي اللّغويّ .
كان إماما في علوم شتى ؛ وخصوصا اللغة فإنّه أتقنها ، وألّف كتابه « المجمل » ، وهو على اختصاره جمع شيئا كثيرا .