تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
يسألونه حتّى اضطرّوه إلى شجرة فخطفت رداءه ، فوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : « أعطوني ردائي ؛ لو كان لي عدد هذه العضاه نعما . . لقسمته بينكم ، ثمّ لا تجدوني بخيلا ، ولا كذّابا ، ولا جبانا » . و ( العضاه ) : شجر له شوك ، واحدها : عضاهة .
شرح
المدن والقرى العربية وغيرها ممن ينتمي إلى العرب فهم عرب ؛ وإن لم يكونوا فصحاء ؛ كذا في « المصباح » . ( يسألونه ) أي : يطلبون منه أن يعطيهم الغنائم وكثروا حوله صلّى اللّه عليه وسلم وازدحموا ( حتّى اضطرّوه إلى شجرة فخطفت ) - بكسر الطاء المهملة - من باب فهم ، وفيه لغة من باب ضرب . والخطف : الاستلاب بسرعة ( رداءه . فوقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) حينئذ . ( وقال : « أعطوني ردائي ؛ لو كان لي عدد هذه العضاه ) - هي : من أشجار البادية - ( نعما ) أي : إبلا ( لقسمته بينكم ، ثمّ لا تجدوني بخيلا ، ولا كذّابا ؛ ولا جبانا » ) الجبان : ضعيف القلب . قال الحافظ العراقيّ : رواه البخاريّ ؛ من حديث جبير بن مطعم . قلت : ولفظه : بينما أنا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ومعه الناس مقبلا من حنين علقت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الأعراب يسألونه حتّى اضطروه إلى سمرة . . . فذكره . وفيه : « ولا كذوبا » بدل « كذّابا » . ورواه البيهقي في « الدلائل » ؛ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ؛ بلفظ المصنف . انتهى « شرح الإحياء » . ( والعضاه ) - بالعين المهملة والضاد المعجمة فألف فهاء آخره ؛ بزنة كتاب ، والهاء أصلية - وهو ( شجر له شوك ) كالطلح والعوسج . واستثنى بعضهم القتاد والسّدر ، فلم يجعله من العضاه ، ( واحدها عضاهة ) وعضهة وعضة بحذف الهاء الأصلية كما حذفت من الشفة .