وكونوا عباد اللّه إخوانا » .
وعن عبد اللّه بن زيد . . .
شرح
الصحبة وحرمة التودّد وصدق المحبّة ؟ ! ! لكن لا يتواضع معهم مع اعتقاد أنّهم دونه ! فقد قال ابن عطاء اللّه السّكندري رحمه اللّه تعالى : من أثبت لنفسه تواضعا ؛ فهو المتكبّر حقّا ، فالتواضع لا يكون إلّا عن رفعة مع عظمة واقتدار ؛ ليس المتواضع الذي إذا تواضع رأى أنّه فوق ما صنع ، بل الذي إذا تواضع رأى أنّه دون ما صنع . انتهى ذكره المناوي على « الجامع الصغير » .
( وكونوا ) يا ( عباد اللّه ) فهو منادى بحذف الأداة ، والخبر قوله ( إخوانا » ) ، لا قوله « عباد اللّه » إذ هم عباده ، فالقصد كونهم إخوانا . انتهى « زرقاني » .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذيّ ، والنسائيّ ، و « الموطأ » ، و « الشمائل » ؛ ( عن ) أبي محمد ( عبد اللّه بن زيد ) بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاري المازني ؛ يعرف ب « ابن أمّ عمارة » واسمها نسيبة - بفتح النون وضمها - وهو راوي 1 - حديث : صفة الوضوء ، و 2 - حديث : الرجل يشكّ في الحدث ؛ فلا ينصرف حتى يسمع صوتا ، و 3 - حديث : صلاة الاستسقاء .
وهو غير صاحب الأذان . لأنّ هذا اسمه عبد اللّه بن زيد بن عبد ربه ، وليس له إلّا حديث الأذان فقط ، وتوفي في خلافة عثمان رضي اللّه عنه سنة : اثنتين وثلاثين هجرية . بخلاف عبد اللّه بن زيد بن عاصم صاحب الترجمة ؛ فإنّ له عدّة أحاديث ، وشهد أحدا ؛ وما بعدها من المشاهد ،
واختلفوا في شهوده بدرا ! ! فقال ابن منده ، وأبو نعيم الأصبهاني : شهدها .
وقال ابن عبد البرّ ؛ لم يشهدها . ويقال : هو قاتل مسيلمة الكذّاب . شارك وحشيا في قتله ؛ رماه وحشي بالحربة ، وقتله عبد اللّه بن زيد بسيفه .
خرّج له الجماعة أهل الكتب الستة . وروى عنه ابن أخيه عبّاد بن تميم ،