. . . . . . . . . .
شرح
موضعين : الموضع الأول في « التفسير » ؛ من حديث جرير بن عبد اللّه البجلي .
والموضع الثاني : في « المغازي » ؛ من حديث أبي مسعود البدري .
كما راجعت ابن ماجة ؛ فوجدته ذاكرا القطعة الّتي في « الإحياء » ؛ من حديث أبي مسعود البدري .
وذكر النّوويّ في « رياض الصالحين » القطعة الأخيرة من الحديث معزوّة إلى مسلم ؛ من حديث عياض بن حمار . قال شارحه ابن علّان : ورواه أبو داود ، وابن ماجة ؛ من حديث عياض أيضا ، وكذا ذكره في « الجامع الصغير » بلفظ « رياض الصالحين » ، ورمز له برمز مسلم وأبي داود وابن ماجة ؛ عن عياض بن حمار .
وراجعت مسلما وأبا داود وابن ماجة ؛ فوجدتهم ذكروا الحديث كما قال النووي ، وجعلوه من مسند عياض بن حمار .
ولم أر أحدا من هؤلاء ذكر الحديث من مسند أنس بن مالك ؛ كما قال المصنف ! ! إلّا الإمام الشّعراني في « كشف الغمّة » ! ! فإنّه ذكر القطعة الّتي ذكرها في « الإحياء » ؛ فقال : قال أنس رضي اللّه عنه وأتي صلّى اللّه عليه وسلم برجل . . . الخ فتبعه المصنّف .
نعم ؛ رأيت في « سنن ابن ماجة » في « كتاب الزهد » من مسند أنس بن مالك القطعة الأخيرة من الحديث ، وهي قوله : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه أوحى إليّ أن تواضعوا ، ولا يبغي بعضكم على بعض » .
والظاهر أنّ نسخة « كشف الغمّة » فيها تحريف ، وأنّ قوله « قال أنس بن مالك » صوابه : « قاله أنس بن مالك » . والضمير في « قاله أنس » يعود على الكلام قبله ، لأنّه المرويّ عن أنس بن مالك . ولفظه : كان صلّى اللّه عليه وسلم إذا مرّ على الصبيان سلّم عليهم ، ثمّ باسطهم . . . فهذا الحديث هو الّذي رواه أنس بن مالك . أخرجه الإمام الترمذيّ عنه ؛ كما ذكره في شرح « الإحياء » .