تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقوم من مجلس إلّا قال : « سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك » ، وقال : « لا يقولهنّ أحد حيث يقوم من مجلسه . . إلّا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس » .
شرح
وأخرج الترمذيّ - وقال : حسن غريب - ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ؛ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من صلّى الفجر في جماعة ثمّ قعد يذكر اللّه تعالى حتّى تطلع الشّمس ، ثمّ صلّى ركعتين ؛ كانت له كأجر حجّة وعمرة تامّة . . . تامّة . . . تامّة » . قال في « الحرز » : قوله « ثمّ قعد يذكر اللّه تعالى » أي : استمرّ على حال ذكره ؛ سواء كان قائما ، أو قاعدا ، أو مضطجعا . والجلوس أفضل إلّا إذا عارضه أمر ؛ كالقيام لطواف ، أو صلاة جنازة ، أو لحضور درس ونحوها . انتهى . وما ذكره من القيام للطواف ! ! جرى على مثله المحقّق الشهاب الرّمليّ . وفي « التحفة » لابن حجر : وأفتى بعضهم بأن الطواف بعد الصبح أفضل من الجلوس ذاكرا إلى طلوع الشمس وصلاة ركعتين ، وفيه نظر ظاهر ! ! بل الصواب أنّ الثاني أفضل ، لأنّه صحّ في الأخبار الصحيحة ما يقارب ذلك ، ولأن بعض الأئمة كره الطواف بعد الصبح ؛ ولم يكره أحد تلك الجلسة ، بل أجمعوا على ندبها وعظيم فضلها . انتهى « شرح الأذكار » . ( و ) أخرج الحاكم في « المستدرك » - قال العزيزي : وهو حديث صحيح - عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم لا يقوم من مجلس ) ؛ أي : لا يفارقه ( إلّا قال ) - أي : قبل قيامه أو عقبه - ( : « سبحانك اللّهمّ ) - ربي ، وفي رواية : ربّنا - ( وبحمدك ) أي : سبّحتك ( لا إله إلّا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك » ، وقال : « لا يقولهنّ ) ؛ أي : هذه الكلمات ( أحد حيث يقوم من مجلسه إلّا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس » ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 645 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي