و ( النّاضح ) : البعير يستقى عليه ، ثمّ استعمل في كلّ بعير .
وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : دخلت السّوق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاشترى سراويل وأخذه ، فذهبت لأحمله ، فقال : « صاحب الشّيء أحقّ بشيئه أن يحمله » .
شرح
( والنّاضح ) - بالنون والضاد المعجمة والحاء المهملة آخره - هو ( : البعير يستقى عليه ) الماء ، والأنثى ناضحة ؛ بالهاء .
سمّي ناضحا ! ! لأنّه ينضح العطش . أي : يبله بالماء الذي يحمله ؛
هذا أصله ، ( ثمّ استعمل ) الناضح ( في كلّ بعير ) ؛ وإن لم يحمل الماء ، وجمعه : نواضح .
( و ) أخرج الطبرانيّ في « الأوسط » ، وأبو يعلى في « مسنده » - بسند ضعيف جدّا - ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ) قال :
( دخلت السّوق ) يوما ؛ ( مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) فجلس إلى البزازين ؛ ( فاشترى سراويل ) بأربعة دراهم . وسراويل فارسي معرب ، يذكّر ويؤنّث ، ولم يعرف فيه الأصمعيّ إلّا التأنيث . وجمعه سراويلات . والأشهر عدم صرفه .
وكان لأهل السوق وزّان ، فقال له : « زن وأرجح » .
( وأخذه ) أي : أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السراويل . قال أبو هريرة :
( فذهبت ) أي : قصدت ( لأحمله ) عنه ؛ ( فقال ) صلى اللّه عليه وسلم لأبي هريرة ( : « صاحب الشّيء أحقّ بشيئه ) - أصله بالهمزة ، قلبت ياء وأدغمت فيها الياء - أي : بمتاعه المختصّ به ( أن يحمله » ) . أي : أحقّ بحمله ، لأنّه أبقى على تواضعه ، وأنفى لكبره وتمام الحديث - بعد قوله « أن يحمله » - : « إلّا أن يكون ضعيفا ؛ فيعجز عنه فيعينه أخوه المسلم » . فقلت : يا رسول اللّه ؛ إنّك لتلبس السراويل . قال : أجل في السّفر والحضر ، وبالليل والنهار ، فإنّي أمرت بالستر ، فلم أجد أستر منه . انتهى .