. . . . . . . . . .
شرح
وكذا أخرجه ابن حبّان في « الضعفاء » ؛ عن أبي يعلى ، والدارقطني في « الأفراد » ، والعقيلي في « الضعفاء » ، ومداره على يوسف بن زياد الواسطي ؛ وهو وشيخه ضعيفان .
بل بالغ ابن الجوزيّ فذكر الحديث هذا في « الموضوعات » ! ! وتعقّبه السيوطيّ ، واقتصر الحافظ ابن حجر وغيره على أنّه ضعيف فقط .
لكن صحّ شراء النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم للسراويل من غير هذا الطريق ، فقد روى الإمام أحمد ، وأصحاب « السنن الأربعة » ، وصحّحه ابن حبّان ؛ عن سويد بن قيس قال : جلبت أنا ومخرمة العبد بزّا من هجر ، فأتينا مكّة ، فجاءنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ونحن بمنى فتساومنا سراويل ؛ فبعناه منه فوزن ثمنه ، وقال للوزّان : « زن وأرجح » .
وروى النّسائيّ ، وأحمد ؛ عن أبي صفوان : مالك بن عميرة الأسدي : أنّه باع من النبي صلّى اللّه عليه وسلم قبل أن يهاجر رجل سراويل ؛ فلما وزن له أرجح له ، وهذه القصّة غير التي ساقها المصنف ، لأنّها بعد الهجرة ، إذ أبو هريرة إنما جاء في خيبر ! ! .
واختلف العلماء : هل لبس النبي صلّى اللّه عليه وسلم السراويل ؛ أم لا ! ! فجزم بعض العلماء بأنّه لم يلبسه ، ولكن اشتراه ، ويستأنس له بما جزم به النّوويّ في « ترجمة عثمان بن عفان » ؛ من كتاب « تهذيب الأسماء واللغات » : أنه رضي اللّه عنه لم يلبس السراويل في جاهلية ولا إسلام إلّا يوم قتله ؛ مخافة أن تظهر عورته ، فإنّ الصحابة رضي اللّه عنهم كانوا أحرص شيء على اتباعه صلّى اللّه عليه وسلم .
وفي « الهدي النبوي » لابن القيّم : الظاهر أنّه إنما اشتراه ليلبسه .
قال الحافظ ابن حجر : وما كان ليشتريه عبثا ، وإن كان غالب لبسه الإزار ! ! ويحتمل أنّه اشتراه لغيره ! وفيه بعد . وكانوا يلبسونه في زمانه ، وبإذنه ، بل قال الشاميّ : يؤيّد ابن القيّم أن البيهقي في « الشعب » ، وابن الجوزي في « الوفاء » وغيرهما من العلماء أوردوا الحديث في « باب ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يلبسه » .