تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
وعن الحسن رضي اللّه تعالى عنه قال : أتت عجوز . . .
شرح
قال الزرقاني على « المواهب » : هكذا مشاه شيخنا ؛ وهو خلاف الظاهر ! ! ولذا قال بعض المحقّقين من شرّاح « الشمائل » : كان هذا الصحابيّ رضي اللّه عنه من كمال محبّته للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كلّما رأى طرفة أعجبته اشتراها وآثره بها ، وأهداها إليه على نية أداء ثمنها إذا حصل لديه ، فلما عجز صار كالمكاتب ؛ فرجع إلى مولاه وأبدى إليه جميع ما أولاه ، فالمكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، فرجع بالمطالبة إلى سيّده . ففعله هذا جدّ حقّ ؛ ممزوج بمزاح صدق . انتهى . ووقع نحو ذلك للنّعيمان - بالتصغير - ابن عمرو بن رفاعة الأنصاري . ذكر الزّبير بن بكّار في كتاب « الفكاهة والمزاح » : كان لا يدخل المدينة طرفة إلّا اشترى منها ، ثمّ جاء به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فيقول : هذا أهديته لك ، فإذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه أحضره إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فيقول : أعط هذا ثمن متاعه ، فيقول : « أولم تهده لي ؟ » . فيقول : إنّه واللّه ؛ لم يكن عندي ثمنه ! ولقد أحببت أن تأكله ، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه . ( و ) أخرج الترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » ( عن الحسن ) ؛ أي البصري ، لأنه المراد عند الإطلاق في اصطلاح المحدثين ، فالحديث مرسل ، وظنّ بعضهم أنّه الحسن بن علي ( رضي اللّه تعالى عنه ) ! ! وليس كما ظنّ . ( قال ) ؛ أي الحسن البصري ناقلا عن غيره ( : أتت عجوز ) قيل : إنّها صفيّة بنت عبد المطّلب أمّ الزّبير بن العوّام ، وعمّة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ذكره ابن حجر الهيتمي وغيره ، وتوقّف فيه بعضهم ؛ فقال : اللّه أعلم بصحّته ! ففي حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها عند البيهقيّ : أتت خالتي وهي عجوز . وصفيّة ليست خالة عائشة ؛ ذكره الزرقاني ! ! وقال : قلت : إن صحّ ما قالوه فسمّتها خالتها ! ! إكراما وتعظيما لسنّها ، على العادة في تسمية المسنّة خالة ، لا لكونها أخت أمّها حقيقة . انتهى كلام الزرقاني . وهو خلاف الظاهر المتبادر ! ! فلعل القصّة تعدّدت ؛ إن ثبت تعيين صفية في رواية المتن ؟ ! واللّه أعلم .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 562 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي