تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
من السّمن والعسل ، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه . . جاء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : أعط هذا حقّ « 1 » متاعه ، فما يزيد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على أن يتبسّم ، ويأمر به فيعطى . وفي رواية : كان لا يدخل المدينة طرفة إلّا اشترى منها ، ثمّ جاء فقال : يا رسول اللّه ؛ هذا هديّة لك ، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه . . جاء به ، فيقول : أعط هذا الثّمن ، فيقول : « ألم تهده لي ؟ ! » ، فيقول : ليس عندي ، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه .
شرح
أصغر من القربة ، جمعها : عكك ، وعكاك ( من السّمن ) تارة ( والعسل ) أخرى ، ويحتمل أنهما مخلوطان كما هو شأن العرب كثيرا ! ! ( فإذا جاء صاحبه يتقاضاه ) ؛ أي يطلبه ( جاء به إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : أعط هذا [ حقّ ] متاعه ) ؛ أي : ثمنه كما في الرواية اللاحقة ، ( فما يزيد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على أن يتبسّم ) تعجّبا ، ( ويأمر به فيعطى ) الثمن . ( وفي رواية ) لمحمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني ، له رؤية وليس له سماع إلا من الصحابة : ( كان لا يدخل المدينة طرفة ) : ما يستطرف ؛ أي يستملح ويعجب ، والجمع طرف ؛ مثل غرفة وغرف ، ( إلّا اشترى منها ) ، أي : فليست هديّته قاصرة على السّمن والعسل . ( ثمّ جاء ؛ فقال : يا رسول اللّه ؛ هذا هديّة لك ) ؛ أي : حملته لك كما تحمل الهدية ، فلا يرد : كيف يطلب ثمنه بعد قوله ذلك ؟ ! ( فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه ؛ جاء به ، فيقول : أعط هذا الثّمن ، فيقول ) ؛ أي صلّى اللّه عليه وسلم ( : « ألم تهده لي ؟ ! » ) استفهام تقريري . ( فيقول : ليس عندي ) ما أهديه ! وإنّما أتيت به أريد ثمنه لمالكه ! . ( فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه ) انتهى .
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل ، وأثبتناها من « وسائل الوصول » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 561 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي