تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
قال في « جمع الوسائل » : وقد أخرج أبو الشيخ ابن حيّان في « كتاب الأخلاق » بسنده إلى مجاهد قال : دخل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم على عائشة رضي اللّه تعالى عنها وعندها عجوز ؛ فقال : « من هذه » ؟ قالت : هي عجوز من أخوالي . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ العجز - بضمّتين ؛ جمع عجوز - لا يدخلن الجنّة » . فشقّ ذلك على المرأة ، فلما دخل النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قالت له عائشة : لقد لقيت من كلمتك مشقّة شديدة ! فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ ينشئهنّ خلقا غير خلقهنّ » ! ! انتهى . تتمة : وممّا ذكر من مزاحه صلّى اللّه عليه وسلم أيضا : ما رواه جمع عن خوّات بن جبير قال : نزلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بمرّ الظهران ، فخرجت من خبائي ؛ فإذا نسوة يتحدّثن ، فأعجبنني ، فرجعت فأخرجت حلّة من عيبتي فلبستها ، ثم جلست إليهنّ ، وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قبّته ؛ فقال : « يا عبد اللّه ؛ ما يجلسك إليهنّ » ؟ فقلت : يا رسول اللّه ؛ جمل لي شرود ، أبتغي له قيدا ! فمضى وتبعته ، فألقى رداءه ودخل فقضى حاجته وتوضّأ ، ثمّ جاء ؛ فقال : « ما فعل شراد جملك » ؟ ثمّ ارتحل ، فجعل لا يلحقني في منزل إلّا قال : « يا عبد اللّه ؛ ما فعل شراد جملك ؟ » إلى أن قال : فقلت : واللّه ؛ لأعتذرنّ إليه ، ولأبرّدنّ صدره . فقال لي يوما . . فقلت : والّذي بعثك بالحق ؛ ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت . ومن ذلك ما رواه ابن أبي حاتم وغيره ؛ من حديث عبد اللّه بن سهم الفهري ؛ للمرأة التي سألت عن زوجها : « أهو الّذي بعينه بياض » ؟ ! وقد ذكره القاضي عياض في « الشفاء » من غير إسناد ! . خاتمة : قد درج أكابر السلف وأعاظم الخلف ؛ على ما كان عليه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم في الطلاقة والمزاح المجانب للكذب والفحش ، فكان الإمام عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه يكثر المداعبة ، وكذا ابن سيرين . وقال رجل لصالح جزرة : ما تقول في سفيان الثوري ؟ فقال : كذّاب . فأكبر