[ الفصل الثّاني في صفة عشرته صلّى اللّه عليه وسلّم مع نسائه رضي اللّه تعالى عنهنّ ]
الفصل الثّاني في صفة عشرته صلّى اللّه عليه وسلّم مع نسائه رضي اللّه تعالى عنهنّ كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خلا بنسائه . . ألين النّاس ، وأكرم النّاس ، ضحّاكا بسّاما .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم من أفكه النّاس .
شرح
( الفصل الثّاني ) ، من الباب الخامس ( في ) بيان ما ورد في ( صفة عشرته صلّى اللّه عليه وسلم مع نسائه ) أي : أزواجه ( رضي اللّه تعالى عنهنّ ) ، وقد كان حسن العشرة معهنّ .
أخرج ابن سعد في « طبقاته » ، وابن عساكر في « تاريخه » ، وقال العزيزي :
إنه حديث حسن لغيره ؛ عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت :
( كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا خلا بنسائه ألين النّاس ، وأكرم النّاس ) في القول والخلق ، ( ضحّاكا بسّاما ) أي : كثير التبسّم ، وهو تفسير لضحّاك ، فيستحبّ للزوج فعل ذلك مع زوجته ؛ اقتداء به صلّى اللّه عليه وسلم ، إذ كان يلاطفهنّ ويتنزل معهنّ ، حتّى إنّه سابق عائشة رضي اللّه تعالى عنها يوما فسبقته ؛ كما رواه الترمذي في « العلل » عنها .
قال ابن القيّم : وكان من تلطّفه بهنّ أنّه إذا دخل عليهنّ بالليل سلّم تسليما لا يوقظ النائم ، ويسمع اليقظان ؛ ذكره مسلم .
( و ) أخرج ابن عساكر في « تاريخه » ، والحسن بن سفيان في « مسنده » ، والطبرانيّ ، والبزّار : كلّهم ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم من أفكه النّاس ) زاد الطبراني : مع صبي . وزاد البزّار : مع نسائه .